أيمن جملي
تونس الأناضول
أبدى مسؤول أممي، اليوم، إعجابه بالإجراءات التي حققتها وزارة العدل التونسية المتعلقة بإصلاح مرفق القضاء والتزامها بأن يتم ذلك "بعيدًا عن الاعتبارات السياسية ومنطق التشفي".
جاء ذلك بحسب ما نقله بيان لوزارة العدل التونسية، اليوم الإثنين، عن المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومكافحة الإرهاب بابلو دي غريف.
وذكر المقرر الأممي، خلال لقائه وزير العدل التونسي نور الدين البحيري اليوم بمقر الوزارة في العاصمة تونس، أن مهمته تتلخص في "التعرف على الإجراءات المتبّعة في تونس ما بعد الثورة في مجال إصلاح منظومة العدالة وضمان استقلالية القضاء والاطلاع على رأي وزارة العدل بخصوص عملية تطهير مرفق القضاء"..
وأوضح وزير العدل التونسي، خلال اللقاء، أن" الوزارة وشركاءها داخل البلاد وخارجها حريصون على استقلال السلطة القضائية وتحقيق العدالة الانتقالية وعلى تكريس ذلك سواء على مستوى الممارسة اليومية أو على مستوى مناقشة وإعداد التشريعات".
وقال "البحيري" إنّ الوزارة أعدت "مخططًا استراتيجيًا لإصلاح منظومة العدالة يمتد على مدى أربع سنوات (2012/2016) وتكونت من أجل إعداده لجنة قيادة مشتركة ضمت ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإضافة إلى عدد من الهيئات الوطنية المعنية".
وبخصوص استبعاد عدد من القضاة الذين اعتبرهم قد "أضروا بسمعة المرفق القضائي في عهد النظام السابق"، قال الوزير التونسي إنه "إجراء تم العمل به في دول عديدة شهدت انتقالاً ديمقراطيًا وقد تم حسب مقتضيات القانون التونسي"، مبينًا أنّ عملية إعفاء بعض القضاة في تونس "تمت بعد دراسة وجلسات استماع عديدة كما تم إفساح المجال أمام القضاة المعفيين للتظلم وتم حفظ حقهم في الطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية".
وبحسب نص البيان، فإن زيارة "بابلو دي غريف" إلى تونس التي بدأت يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وتستمر حتى يوم 16 من نفس الشهر، تعد "المهمّة الأولى من نوعها التي يقوم بها خبير مستقل كلّفه مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة برصد وتقديم المشورة بشأن تعزيز كشف الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار".
وأضاف البيان أن المقرر الأممي سيسعى، من خلال زيارته، إلى "تقييم التدابير التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الماضي وتعزيز العدالة الانتقالية".