Laith Al-jnaidi
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
عمان/ ليث الجنيدي / الأناضول
انعقدت قمة ثلاثية جمعت قبرص الرومية والأردن واليونان، الأربعاء، في العاصمة عمان، تناولت التعاون الثلاثي وأبرز مستجدات المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والحرب الإيرانية وتداعياتها.
وقال الديوان الملكي الأردني إن القمة بحثت "سبل الارتقاء بالتعاون الثلاثي في شتى المجالات، والشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، كما ناقشت أبرز المستجدات في المنطقة".
وجمعت القمة في نسختها الخامسة ملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيس قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وفق الديوان الملكي الأردني.
واعتبر ملك الأردن، أن "التعاون بين الأردن وقبرص واليونان يشكل آلية مهمة للحوار والعمل المشترك، استنادا إلى احترام القانون الدولي وصون سيادة الدول".
وأكد أن الصراعات المستمرة في المنطقة وتبعاتها الاقتصادية "تتطلب استمرار التنسيق والالتزام بتحقيق الاستقرار والسلام"، وفق بيان الديوان الملكي.
ويأتي انعقاد القمة في وقت يترقب فيه العالم نتائج للمحادثات الإيرانية الأمريكية بشأن وقف الحرب ومضيق هرمز.
وشدد الملك في هذا السياق على "ضرورة تكثيف الجهود لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار" بين طهران وواشنطن.
وأشار إلى أن "أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن إنهاء الاعتداءات والحفاظ على أمن دول المنطقة".
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق مؤقت لـ"مشروع الحرية" الذي أطلقه الاثنين، بهدف إخراج سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، بادعاء "وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل" مع إيران.
وقبل الهدنة بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وجرحت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد إسرائيل، وضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
كما شدد الملك الأردني على "ثبات موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى استغلال الأوضاع بالمنطقة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة".
ونبه إلى "ضرورة وصول المساعدات الإنسانية الكافية إلى جميع المناطق في غزة دون أي تأخير أو معيقات".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 837 فلسطينيا وأصاب 2381، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وبخصوص التطورات في لبنان، أكد الملك عبد الله على "دعم الأردن التام لجهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه".
وتواصل إسرائيل يوميا خرق الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل/أبريل وتسري حتى 17 مايو/ أيار الجاري، عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.
يشار إلى أن هذه القمة الخامسة التي تجمع الأطراف الثلاث، حيث عقدت الأولى في نيقوسيا في يناير/ كانون الثاني 2018، تبعتها أخرى استضافتها عمّان في أبريل 2019، والثالثة بالعاصمة اليونانية أثينا في يوليو/ تموز 2021، والرابعة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 في نيقوسيا.
كما أعرب ملك الأردن، وفق البيان، على البناء على اتفاقيات التعاون التي تم توقيعها خلال القمم الثلاثية السابقة، خاصة المرتبطة بقطاعات المياه والطاقة والتعليم والسياحة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من المواقع الاستراتيجية للدول الثلاث، والتي تشكل جسورا مهمة بين أقاليم عدة.