مطالبة فلسطينية بالانضمام للاتفاقيات والمنظمات الدولية
طالب مسؤولون فلسطينيون السلطة بضرورة الإسراع في التوجه إلى الانضمام لاتفاقيات والمنظمات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية "جينف" من أجل حماية الحق الفلسطيني.
10 مارس 2013
قيس أبو سمرة - فيديو معاذ حامد
رام الله - الأناضول
طالب مسؤولون فلسطينيون السلطة بضرورة الإسراع في التوجه إلى الانضمام لاتفاقيات والمنظمات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية "جينف" من أجل حماية الحق الفلسطيني.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الحكومي في رام الله اليوم إن "الوزارة وجهة رسالة إلى القيادة الفلسطينية طُالبت فيها اتخاذ خطوات عملية وعاجلة بتنفيذ طلب انضمام دولة فلسطين إلى الهيئات والمنظمات الدولية الإنسانية بعد الإعلان التاريخي لفلسطين كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة" في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأضاف قراقع أن "جريمة قتل الشهيد عرفات جرادات نتيجة التعذيب من قبل المحققين الإسرائيليين القشة التي قسمت ظهر البعير، وبالتالي يتحتم علينا البدء بالتحرك لوضع حد لهذه الجرائم المنظمة التي ترتكبها إسرائيل بحق الأسرى".
ولقي الأسير عرفات جرادات حتفه في سجن مجدو الإسرائيلي يوم 23 فبراير/ شباط الماضي، وبينما أعلنت إسرائيل أن جرادات توفي إثر إصابته بـ"أزمة قلبية"، أعلنت السلطة الفلسطينية أن تشريحا لجثته أظهر تعرضه لـ"تعذيب قاس أودى بحياته".
ولفت قراقع إلى أن "إسرائيل تضع غطاء قانونيا لممارستها التعذيب بشكل ممنهج ويحظى المحققون الإسرائيليون بحصانة من الجهاز القضائي الإسرائيلي، وتأييداً من المحكمة العليا الإسرائيلية التي رفضت مئات الشكاوى المقدمة لها من قبل مؤسسات حقوقية إنسانية حول تعذيب الأسرى ورفضت فتح تحقيقات مع مسئولين عن ممارسة التعذيب وهذا استند عليه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".
وبين قراقع ما تضمنته الرسالة الموجه للقيادة بخصوص ذلك أن "يتم تقديم طلب الانضمام إلى اتفاقية "جينف" عام 1949 والبرتوكولات الإضافية الثلاث، والعمل على تجديد طلب للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين ومحاسبتها عن الجرائم التي ارتكبوها وتحريك دعوى ضدهم".
واتفاقية جنيف هي عبارة عن أربع اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها في 1864 وأخيرتها في 1949 وتتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، وحماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة.
من جانبه، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس في المؤتمر نفسه إن "القياد الفلسطينية حققت انجازا كبيرا بحصول فلسطين على دولة مراقب في الأمم المتحدة وعلينا ان لا نضيع هذا الإنجاز وهذا القرار وبالتالي علينا أن نستخدم هذا السلاح، فلا داعي للتردد".
ودعا فارس إلى "بلورة وثيقة من قبل المؤسسات الفلسطينية"، مؤكدا أن "الجميع مدعو لذلك من أجل تشكيل جبهة فلسطينية لمواصلة ودعم هذا الإنجاز والانضمام إلى كل الاتفاقيات الدولية".
وقال مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين إن "الوضع القانوني يوفر للقيادة الفلسطينية منصة قوية لحماية حقوقه شعبها"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن الرهان على المفاوضات، وعلينا استثمار التوجه القانوني في كل قضيانا ومنها الاستيطان والجدار والأسرى".