نابلس/ قيس أبو سمرة / الأناضول
قُتل فلسطيني، الاثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه بلدة قبلان شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب آخرون باختناق بقنابل غاز.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي) في بيان إنها أبلغت وزارة الصحة بـ"استشهاد المواطن محمود محمد عربي محسن (34 عاما)".
وأوضحت أنه قُتل متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة قبلان جنوبي مدينة نابلس، وأن القوات الإسرائيلية تحتجز جثمانه.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن مركبات عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة، وأطلقت قنابل غاز مسيل للدموع وقنابل صوتية في شوارعها ومحيط المدارس، ما أصاب فلسطينيين، بينهم طلبة، بحالات اختناق.
وفي وقت سابق من الاثنين، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان أنه ورد بلاغ عن إصابة شاب في قبلان، ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه.
ولاحقا، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية مقتل محسن متأثرا بإصابته.
ويأتي اقتحام قبلان عقب وقت قصير من إعلان عن إصابة مستوطن بجروح "متوسطة إلى خطيرة" في هجوم طعن وقع صباح الاثنين في مستوطنة "معوز يهودا" قرب قرية أوصرين الفلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوة منه "رصدت المنفذ قرب مركبته في منطقة بلدة قبلان"، وادعى أنه "حاول طعن الجنود، فرد قائد سرية من الكتيبة 411 بإطلاق النار باتجاهه وقضى عليه".
ولم يقدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل عن هوية الشخص الذي قال إنه منفذ عملية الطعن.
ومن حين إلى آخر تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة عمليات إطلاق نار أو طعن أو دهس، في ظل اعتداءات المستوطنين واستمرار إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وتصعيدها في الضفة الغربية المحتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ومع بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ العام 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 12 ألفا واعتقال نحو 24 ألفا.
وتشمل اعتداءات الجيش واعتداءات المستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.