مقتل مسؤول شرقي ليبيا في عودة للاغتيالات المتوقفة منذ عامين
???? ???????
14 نوفمبر 2016•تحديث: 14 نوفمبر 2016
Bingazi
بنغازي (ليبيا) / معتز المجبري / الأناضول
اغتال مسلحون مجهولون، اليوم الأحد، مسؤولا بوزارة الداخلية في الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب (البرلمان)، غير المعترف بها دولياً، في عودة لمسلسل الاغتيالات المتوقف منذ عامين شرقي البلاد. وفي تصريح للأناضول، قال مسؤول بوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة طراز (نيسان مكسيما) فتحوا نيران بنادقهم الرشاشة علي المقدم عبد الحليم الشريف، رئيس قسم الجوازات والجنسية فرع سلوق (جنوب بنغازي/ شرقي البلاد) التابع لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة، فأردوه قتيلا علي الفور".
المسؤول الأمني، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام، لفت إلى أن الجهات المختصة فتحت تحقيقاً في الواقعة.
وأشار إلى أن الجريمة "تعد منعطفاً أمنياً خطيراً جداً؛ حيث تُعتبر عودة لعمليات الاغتيال، التي توقفت في الشرق الليبي منذ نحو العامين".
ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث على الفور، غير أن السلطات الليبية، شرقي البلاد، عادة ما تُحمل مسلحين معارضين لها المسؤولية.
وتعتبر واقعة اليوم أول جريمة اغتيال، بعد توقف تلك العمليات قبل نحو العامين في شرقي البلاد، لا سيما في بنغازي.
واندلعت اشتباكات مسلحة بين كتائب "الثوار"، المدعومة من مسلحي تنظيم "أنصار الشريعة" (مسلحون إسلاميون)، من جهة، وقوات الجيش التابع لمجلس النواب المنعقد في طبرق، من جهة أخرى، للسيطرة على بنغازي، قبل أكثر من عامين، ليسيطر الجيش لاحقاً على المنطقة.
وخلال تلك المواجهات كانت عمليات الاغتيالات في مدينة بنغازي وضواحيها، تتكرر بشكل يومي، وتطال العديد من العسكريين بالجيش والشرطة إضافة إلى إعلاميين ونشطاء وأئمة مساجد، ووصلت في بعض الأحيان إلى 16 عملية اغتيال في اليوم الواحد.
وعقب سقوط نظام معمر القذافي في 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا مرحلة انقسام سياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.
وضمن مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة "الصخيرات" المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون أول 2015.
وانبثق عن الاتفاق حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلا أن الحكومة لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضاً من بعض القوى، ومن مجلس نواب طبرق، والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه.
مقتل مسؤول شرقي ليبيا في عودة للاغتيالات المتوقفة منذ عامين