بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
شارك مئات الصحفيين، الثلاثاء، في وقفة تضامنية وسط العاصمة بيروت، إحياءً لذكرى زملائهم الذين قتلوا خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، مطالبين بوقف استهدافهم ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
وشارك في الوقفة رئيس "نقابة محرري الصحافة اللبنانية" جوزيف القصيفي وأعضاء النقابة، إضافة إلى ممثلين عن الإعلام الحكومي، ووفود صحفية وأهلية، إضافة إلى عائلة الصحفية الراحلة آمال خليل.
واستهلت الفعالية بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الصحفيين الذين سقطوا.
وفي كلمته، ذكر القصيفي أن عدد القتلى من الصحفيين والإعلاميين والمصورين اللبنانيين بلغ 27 منذ العام 2023، إضافة إلى أكثر من 30 جريحًا.
وقال إنهم كانوا يؤدون عملهم المهني في الميدان، معتبرًا أن استهدافهم يشكل “انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم أثناء النزاعات”.
ودعا القصيفي، الأمم المتحدة واليونسكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجامعة الدول العربية، إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الصحفيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن ذلك.
من جهته، ألقى علي خليل، شقيق الصحفية الراحلة آمال خليل، كلمة تناول فيها مسيرتها المهنية والإنسانية، مشيرًا إلى دورها في تغطية الأحداث الميدانية وخدمة المجتمعات المحلية.
والصحفية آمال خليل قتلت، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري جنوبي لبنان، وذلك في اليوم السادس لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ختام الفعالية، سلّم وفد من مجلس النقابة مذكرة إلى نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، تضمنت دعوة إلى فتح تحقيق دولي في استهداف الصحفيين، ومطالبة باتخاذ إجراءات قانونية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأشارت المذكرة إلى أن استهداف الصحفيين يشكل خرقًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في القطاع الإعلامي، خلال النزاعات المسلحة.
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان ضمن خروقات الهدنة، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، منع إسرائيل من تنفيذ هجمات جوية على لبنان.
وفي 17 أبريل/نيسان أعلن ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، أسفر حتى الأحد عن 2509 قتلى و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.