Yakoota Al Ahmad
22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
** الصحيفة الأمريكية:
- ترامب وافق على اتفاق يمتد 30 عاما ويشمل مفاعلات أمريكية ودراسة مشتركة للجدوى الاقتصادية لتخصيب اليورانيوم بالمملكة
- من المقرر أن يوقع الاتفاق الأربعاء كل من وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان
** لم تعقب واشنطن ولا الرياض ولم يصدر تعقيب من إسرائيل التي كثيرا ما حذر مسؤولون فيها من مثل هذا الاتفاق
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على اتفاق تعاون نووي مدني شامل وطويل الأمد مع السعودية، من المقرر توقيعه الأربعاء.
وقالت الصحيفة الأمريكية، مساء الثلاثاء، إن الاتفاق يمتد 30 عاما وتقدر قيمته بمليارات الدولارات، واصفة إياه بأنه "فوز كبير للمملكة".
وأوضحت أنه يمنح شركات أمريكية دورا مركزيا في بناء البرنامج النووي المدني السعودي، مع استبعاد منافسين أجانب.
ويتضمن الاتفاق بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة "وستنغهاوس" الأمريكية، بينها مفاعل "إيه بي 1000" الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.
كما ينص على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة لمدة عامين، لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وفي حال أظهرت الدراسة حاجة إلى ذلك، سيتم بناء منشأة تخصيب تحت إشراف أمريكي صارم للحيلولة دون نقل التكنولوجيا الحساسة، بحسب الصحيفة.
وتلتزم السعودية، بموجب الاتفاق، بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن هذا الترتيب يضمن عدم تحويل البرنامج إلى أغراض عسكرية، ويمنع إعادة معالجة الوقود المستنفد.
وأفادت بأن ترامب أعطى الضوء الأخضر للاتفاق في أواخر الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يوقع عليه الأربعاء وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي ناقش الصفقة خلال أول رحلة خارجية له إلى المنطقة في أبريل/ نيسان 2025 مع نظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان، الذي سيوقع الاتفاق أيضا.
وتعود المباحثات بين البلدين إلى ولاية ترامب الرئاسية الأولى (2017-2021)، واستؤنفت بوتيرة مكثفة خلال 2025.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وقع الجانبان إعلانا مشتركا يمهد لاتفاق التعاون النووي المدني، خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن.
وتسعى السعودية إلى تنويع مصادر الطاقة، والاستفادة من احتياطيات اليورانيوم المحلية، وتوفير كميات أكبر من النفط للتصدير.
في المقابل، تأمل الولايات المتحدة في إحياء صناعتها النووية المحلية، وتعزيز نفوذها الاستراتيجي في المنطقة على حساب روسيا والصين.
لكن الاتفاق يثير مخاوف خبراء ومشرعين في واشنطن بشأن مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط، ولا سيما أن السعودية رفضت حتى الآن "المعيار الذهبي"، الذي يمنع التخصيب وإعادة المعالجة، على خلاف اتفاق سابق مع الإمارات العربية المتحدة.
و"المعيار الذهبي" هو نموذج قانوني ورقابي صارم تلتزم بموجبه الدولة طوعا بالتخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم محليا، مقابل حصولها على التكنولوجيا والمعدات النووية المدنية من دول متقدمة.
وحتى الساعة 06:00 (ت.غ)، لم تعقب واشنطن ولا الرياض على ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.
كما لم يصدر على الفور تعقيب من إسرائيل، التي كثيرا ما حذر مسؤولون فيها من التوصل إلى اتفاق بين الرياض وواشنطن في المجال النووي.
وتعد إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.