القدس / الأناضول
** وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون:
- رئيس الوزراء أشعل فتيل التوتر مع تركيا بمهاجمة مطار أبو الظهور شمالي سوريا
- من المهم لقادة المعارضة فضح نوايا المسؤول الرئيسي عن 7 أكتوبر وأطول حرب في تاريخنا
شدد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، الخميس، على أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُبقي جبهات الحرب مفتوحة ويحاول فتح أخرى جديدة، لمنع تشكيل لجنة تحقيق حكومية ومحاسبته.
وقال يعلون عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "من وجهة نظر المسؤول الأول (يقصد نتنياهو) عن مجزرة 7 أكتوبر والأزمة الخطيرة التي نعيشها، يجب أن تستمر الحرب، لمنع تشكيل لجنة تحقيق حكومية ومحاسبته على مسؤوليته وذنبه".
وفي ذلك اليوم من العام 2023، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وتابع يعلون: "لذلك، يُبقي (نتنياهو) جميع جبهات الحرب مفتوحة، ويحاول فتح جبهات جديدة".
وتتهم المعارضة نتنياهو بالاستبداد، والمسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر، وشن حروب لخدمة مصالحه السياسية، بينما يرفض هو تحمل أي جزء من المسؤولية.
وأضاف يعلون أن نتنياهو "أشعل فتيل التوتر مع تركيا بمهاجمة المطار في شمالي سوريا، واستحق إدانة أمريكية".
وفجر الثلاثاء، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب، شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارا ببنيته التحتية.
وأردف يعلون: "في إيران، حاول (نتنياهو) تحقيق إنجاز يكفر عن جميع ذنوبه، عبر تغيير النظام".
واستدرك: "لكن انتهى الأمر بمهزلة، وأزمة مع الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، الذي يتهمه بالتدخل، مما يضر بمكانة الولايات المتحدة، والاقتصاد العالمي، ومكانته السياسية".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، ما أثار انتقادات لنتنياهو في إسرائيل بسبب تهميش تل أبيب وعدم مشاركتها في المفاوضات.
واستطرد يعلون: "في لبنان، يحاول ترامب فرض اتفاق عليه (نتنياهو)، قد يكون في صالح إسرائيل، لكنه يتهرب".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و348 قتيلا و12 ألفا و307 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي السابق على لبنان بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
ومضى يعلون قائلا: "يحاول (نتنياهو) إشعال فتيل الحرب في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية المحتلة) عبر مثيري الشغب (المستوطنين)، الذين يدعمهم ويشجعهم وزراء الحكومة".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
واعتبر يعلون أنه "من المهم لقادة المعارضة فضح نوايا المتهم، المسؤول الرئيسي عن 7 أكتوبر وأطول حرب في تاريخنا، لإنقاذ أرواح العديد من المدنيين والجنود".
وتوجه بالحديث إليهم قائلا: "ركزوا جهودكم على إزاحته من السلطة، لمنع الدمار".
ويشير يعلون بذلك إلى أهمية وحدة أحزاب المعارضة للفوز بالانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، على أمل تشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر العام 2022.
ومنذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بقيادة نتنياهو، عدوانا دمويا على جبهات عدة في المنطقة، إذ تواصل حرب الإبادة الجماعية في غزة، وشنت عدوانين على لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية متكررة في سوريا.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.