29 نوفمبر 2017•تحديث: 29 نوفمبر 2017
إسطنبول/ غوج غونال/ الأناضول
قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم الأربعاء، إن ما تقوم به تركيا لا يختلف عما تقوم به الدول واللاعبون الكبار، في تطوير سياساتها وفق احتياجاتها الذاتية.
يأتي ذلك ردا على انتقادات حول تقارب بلاده مع روسيا والصين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها قالن، في "قمة البوسفور الثامنة" في إسطنبول، التي تنظمها منصة التعاون الدولية برعاية الرئاسة التركية، بعنوان "تصميم المستقبل: الاختبار الجديد للعولمة".
وأضاف قالن أن "تقارب تركيا مع روسيا والصين يقابل بالانتقاد من حين لآخر. ونرى انتقادات من قبيل لماذا تدخل تركيا في علاقة وثيقة إلى هذا الحد مع روسيا؟ لماذا تشتري الـ إس 400 (منظومة الدفاع الصاروخي) من موسكو؟ كيف يمكن توضيح شراء عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منظومة دفاع من دولة خارج الحلف؟".
وأوضح قالن، "كما أن الدول واللاعبين الكبار يعملون من أجل الحصول على دور في مناطق مختلفة من العالم، فمن الطبيعي جدا أن تطور تركيا سياستها في إطار احتياجاتها الذاتية".
وأعرب عن استغرابه من الانتقادات الموجهة ضد بلاده قائلا: "ينبغي أن أقول بوضوح. عندما تضع الدول الأوروبية ثقلها في سياسة الشرق الأوسط، فإنه لا أحد يعتبر ذلك ابتعادا عن الحلف الغربي".
وتابع قالن: "إن أي حادثة أو تطور يقع في إسطنبول، يمكنه أن يؤثر على التطورات في واشنطن وبرلين وباريس. نحن بحاجة إلى أدوات تحليل، ووجهات نظر جديدة، في وقت تداخل فيه العالم إلى هذا الحد، وفي نقطة وصلت فيها العلاقات إلى هذا الحد من التعقيد".
وبين أن موقع تركيا الجغرافي والجيوسياسي، لا يتيح لها أبدًا التركيز على منطقة واحدة دون غيرها.
وشدد على أن تركيا مضطرة للانفتاح على جميع قارات ومناطق العالم، عند الأخذ بعين الاعتبار، محيطها الكبير والمخاطر التي تواجه أمنها القومي.
ولفت قالن إلى أن مسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وكونها حليفا مهما في الناتو، وعضوا في التحالف عبر الأطلسي، تعد أهم ميزات تاريخ تركيا المعاصر.
وأكد أنه "لسنا مجبورين على أن نشيح بوجوهنا عن الدول غير المنضوية داخل الحلف الغربي فقط لأننا موجودين داخل هذا الحلف".
من جهة ثانية، اعتبر قالن أن سعي الدول وراء حساباتها الذاتية في الوقت الذي تُرك فيه السوريون يواجهون القتل والدمار والبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية، هو عار عليها باسم الإنسانية.
وعن التوترات في العلاقات السنّية الشّيعية خلال الآونة الأخيرة، اعتبر قالن أن غالبية تلك التوترات سببها الأساسي جعل المذهبية، أداة لمصالح الدول القومية.
وأكد قالن أن بعض القوى (لم يذكرها) تعمل من أجل استمرار الحرب والدمار والصراع في المنطقة، داعيا إلى النضال معا ضد تلك القوى.
وتابع: "لا أقول إنه علينا نحن كمواطني العالم الإسلامي، سواء في تركيا أو العراق أو سوريا أو ليبيا أو تونس، إغلاق أنفسنا على العالم، وإنما ينبغي علينا أن نعلم أين تطأ أقدامنا".
وأوضح أن بلاده قد تواجه العديد من التحديات خلال الفترة المقبلة وخاصة عبر التطورات في العراق وسوريا.
وشدد قالن على أنه لا يمكن التوصل إلى السلام الإقليمي والعالمي، من خلال مبادرة دولة بمفردها أو من خلال جهود عدة دول.
وتابع: "فكما أن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاونا عالميا، فإننا بحاجة أيضا إلى تعاون عالمي من أجل التوصل إلى السلام العالمي".