القاهرة/ الأناضول
أكد رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، السبت، أن بلاده "لن تقبل بأي وجود إسرائيلي" على أراضيها.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية، بعد 10 أشهر من اعتراف تل أبيب بالإقليم الانفصالي "أرض الصومال"، الذي يملك ميناء بربرة الاستراتيجي على البحر الأحمر، فيما لا تعترف مقديشو بانفصال الإقليم عنها وتعتبره جزءًا رئيسيًا من أراضيها.
وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: "لن نقبل تحت أي ظرف بوجود إسرائيلي في بلادنا".
وأضاف: "محاولة نقل أزمات الشرق الأوسط إلينا لن تنجح، وسنتغلب على تحدي التحركات الإسرائيلية".
وشدد على أن "مخطط إسرائيل هو إقامة قاعدة بحرية في بربرة واستخدام مطار المدينة"، موضحا أن "الهدف الحقيقي للتحركات الإسرائيلية هو الاقتراب من دول الخليج وإيران".
وأكد أن شعب أرض الصومال أنفسهم "يعارضون الوجود الإسرائيلي بشكل كامل".
وخرجت مظاهرات، في وقت سابق، في عدة أنحاء الصومال والإقليم الانفصالي؛ رفضًا للاعتراف الإسرائيلي والتواجد في البلاد.
وكشف الرئيس الصومالي أن علاقة بلاده "جيدة مع إثيوبيا"، مضيفًا: "لا نمانع من وصولها إلى البحر عبر الأراضي الصومالية".
وتنادي إثيوبيا منذ 2018 بالوصول إلى منفذ بحري للتغلب على كونها دولة حبيسة، عقب انفصال إريتريا عنها في 1993، ورفضت مقديشو سابقًا اتفاقًا بين أديس أبابا والإقليم الانفصالي باعتباره يمس سيادتها.
كما أن هناك رفضًا مصريًا وإريتريًا لأي تواجد إثيوبي على البحر الأحمر، كونها لا يحق لها ذلك وفق القانون الدولي، فضلًا عن أنه قد يثير فوضى في القارة الإفريقية مع تحركات دول أخرى حبيسة تعاني عدم وجود منفذ بحري.
ويشارك حسن شيخ محمود في قمة رباعية بمدينة العلمين شمالي مصر، الأحد، تضم أيضًا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، لبحث قضايا إقليمية.
وتعد هذه القمة الأولى من نوعها بعد القرارات الدبلوماسية الإثيوبية، الخميس، بقطع العلاقات مع إريتريا وطرد دبلوماسي مصري، ورد البلدين بالمثل.
وفي قضية أخرى، اتهم حسن شيخ محمود جماعة الحوثي اليمنية بـ"زعزعة استقرار المنطقة وتعطيل الملاحة في باب المندب".
وعن تطورات مواجهة حركة الشباب الإرهابية منذ نحو 15 عامًا، أضاف الرئيس الصومالي: "لا وجود لحركة الشباب في المدن الكبرى، ولا إمكانية لعودتها للسيطرة على الصومال بأكمله".
وشدد على أن "الولايات المتحدة ما تزال أقوى شريك لنا في الحرب على الإرهاب".