Khalid Mejdoub
09 أكتوبر 2026•تحديث: 09 أكتوبر 2026
الرباط / الأناضول
قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجمعة، إن نموذج التعاون الحالي في مجال الهجرة "أصبح متجاوزا"، مشيرا إلى أن الشراكة مع إسبانيا في هذا المجال تواجه تحديات كبيرة.
جاء ذلك في خطاب ألقاه أمام البرلمان المغربي في الرباط، بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الأولى عقب الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وأشار الملك محمد السادس إلى أن المغرب رسخ مكانته دوليا "كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه نفس التعامل".
وأوضح أن "المقاربة المتوازنة" التي اعتمدتها بلاده في تدبير ظاهرة الهجرة أفضت إلى "نتائج ملموسة".
وشدد على أن نموذج التعاون الحالي في هذا المجال "أصبح متجاوزا، والأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك"، موضحا أن الأمر نفسه ينطبق على الجارة إسبانيا.
ولفت إلى أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا شهدت تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما فيها مكافحة الهجرة غير النظامية، غير أنها تواجه اليوم تحديات مرتبطة، بحسب قوله، ببعض "المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع".
وأضاف أن هذه المقتضيات والقرارات "تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية".
وانتقد العاهل المغربي تصريحات صدرت عن مسؤولين إسبان بشأن أزمة الهجرة الأخيرة، قائلا إن "الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز".
وأعلن أن بلاده ستقدم إلى شركائها وثيقة تتضمن "رؤية استراتيجية واضحة وعملية"، تهدف إلى إرساء توجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وتأتي تصريحات الملك محمد السادس في سياق التوترات المرتبطة بالهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شمالي المغرب.
وشهدت الحدود مع سبتة، بين 29 و31 يوليو/ تموز الماضي، تدفق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب ودول إفريقية، في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي نحو المدينة، قبل إعادة معظمهم إلى مدينة الفنيدق المغربية.
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهو مؤسسة رسمية، ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14، فيما أفادت معطيات إسبانية بوفاة 80 شخصا.
وقدرت السلطات المغربية آنذاك عدد العابرين بنحو 40 ألفا، بينما قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألفا.
وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغورا مغربية محتلة".