Aziz Ahmadi, Shukri Hussein
15 سبتمبر 2026•تحديث: 15 سبتمبر 2026
اليمن/ شكري حسين، عزيز الأحمدي/ الأناضول
أعلنت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، تسجيل نزوح 12 ألفا و597 أسرة في 6 محافظات جراء موجة النزوح الأخيرة الناجمة عن التصعيد العسكري بالبلاد، فيما شكلت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن خلية استجابة إنسانية لمواجهة تداعيات التصعيد.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد البقمي، خلال اجتماع مع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية وغير حكومية، إن الأسر النازحة خلال موجة النزوح الأخيرة، التي بلغ عددها 12 ألفا و597 أسرة في 6 محافظات، تواجه احتياجات ملحة في المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
ودعا البقمي، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لحشد الموارد وسد فجوات تمويل الاستجابة الإنسانية، مؤكدا أهمية توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية.
من جانبها، قالت الزوبة إن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب انعكست مباشرة على حياة المدنيين وحركة النزوح، محذرة من أن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد يزيد مخاطر الأمن الغذائي ويرفع كلفة وصول السلع الأساسية.
وأكدت التزام الحكومة بحماية المدنيين والنازحين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطة المحلية في محافظة عدن أن المحافظ عبدالرحمن شيخ أصدر قرارا بتشكيل خلية استجابة إنسانية لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن التصعيد العسكري وموجات النزوح المتجهة إلى المدينة.
ووفق بيان للسلطة المحلية، تتولى الخلية النزول الميداني إلى مخيمات ومواقع وجود النازحين القادمين من الساحل الغربي ومحافظة تعز، وتقييم أوضاعهم واحتياجاتهم المعيشية والإيوائية والإغاثية، والعمل على توفيرها وفق الإمكانات المتاحة.
كما نص القرار على رفع تقرير عاجل بالاحتياجات التي يتعذر توفيرها محليا، تمهيدا لعرضها على مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الوزراء والتحالف العربي، إلى جانب تقديم تقارير يومية بشأن تطورات الوضع الإنساني.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متسارع خلال الأيام الأخيرة، تزامن مع تغييرات في خريطة السيطرة، إذ أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، إلى جانب شن غارات على مواقع للحوثيين في المخا ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، والتصدي لهجوم على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.