Utku Şimşek, Zahir Sofuoğlu
02 سبتمبر 2026•تحديث: 02 سبتمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود، داعيًا إلى ضرورة حل المشكلات التي تهدد سلامتها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، مساء الثلاثاء، أثناء عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، التي زارها للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وقال أردوغان في هذا الصدد: "أمن جميع عمليات النقل البحري المدني في البحر الأسود مهم، ولذلك نتحرك من منظور أوسع بكثير، وعلينا حل هذه المشكلة".
وأضاف أن إنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت ممكن، هو مطلب تركيا وروسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتابع: "أعربنا للسيد بوتين عن استعدادنا لبذل كل ما في وسعنا، ومن المؤكد أن السلام، وليس الحرب، هو الذي سينتصر".
وأردف قائلًا: "نشهد عودة أزمة الحبوب، لا سيما في القارة الإفريقية، وسيكون من المفيد اتخاذ مبادرة قبل أن تتفاقم المشكلة".
وعن لقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة شنغهاي في قرغيزيا، قال أردوغان: "أجرينا لقاءً ثنائيًا مع السيد بوتين. وأتيحت لنا خلال هذا اللقاء فرصة لبحث التطورات بين روسيا وأوكرانيا، وكان اللقاء مثمرًا للغاية. جرى في أجواء ودية وصادقة جدًا".
وأردف: "لدينا تعاون مهم مع روسيا في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة والاستثمارات. ونستضيف ملايين السياح الروس في بلادنا، ولا يأتي إلى تركيا هذا العدد من السياح من أي دولة أخرى".
وأعرب عن رغبته في أن تبدأ عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أنه من الواضح أن هذه الحرب لم تُفضِ إلى نتيجة تخدم المنطقة أو العالم أو الأطراف المعنية بها مباشرة.
وتشن روسيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022 هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلًا" في شؤونها.
وفيما يخص احتمال انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي للتعاون، قال أردوغان: "منظور تركيا بشأن العضوية في منظمة شنغهاي لا يعني إطلاقًا إدارة ظهورنا للغرب، وهدفنا هو زيادة نفوذنا برؤية شاملة".
وذكر أردوغان أن بلاده شاركت كضيف شرف في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تتمتع فيها تركيا بصفة شريك حوار، بدعوة من الرئيس القرغيزي صادر جباروف.
وأشار إلى أن منظمة شنغهاي، التي أُرسيت أسسها قبل 30 عامًا تحت اسم "خماسية شنغهاي"، تحولت مع مرور الوقت إلى أكبر منظمة إقليمية، وباتت تضم نحو 30 دولة ومنظمة دولية.
وبيّن أن المنظمة هي الهيكل الوحيد الذي يجمع بين منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط.
ولفت إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون تمثل بنية اقتصادية يبلغ إجمالي حجمها 35 تريليون دولار، ويزيد عدد سكانها على 4 مليارات نسمة.
وتابع قائلًا: "حجم تجارتنا مع الدول الأعضاء في المنظمة يقترب من 150 مليار دولار سنويًا. ونظرًا إلى اقتصاد تركيا المتنامي وموقعنا الاستراتيجي بين الشرق والغرب، نبذل جهودًا لتعزيز علاقاتنا مع هذه الجغرافيا الاقتصادية والبشرية الكبيرة".
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون كلا من الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران وبيلاروسيا.