وفي كلمة ألقاها أمام كتلة حزبه في مجلس الأمة التركي (البرلمان) أوضح أردوغان أنهم لا ينظرون إلى الأحداث الدائرة في سوريا من زاوية ضيقة، موضحًا أنهم "يريدون للشعب السوري الشقيق أن يعيش بسلام".
وأكد عزم بلاده مواصلة جهودها من أجل وضع حد للوضع المأساوي الحالي في سوريا، والعمل على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة في سوريا.
وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض لامتداحه نظام الأسد، الذي وجه أسلحته إلى شعبه، سعيًا وراء حسابات سياسية، بغض النظر عن مصالح الشعب السوري، وحتى مصالح تركيا نفسها.
وقال: "لا يكترث حزب الشعب الجمهوري بالمدنيين الأبرياء الذين يقتلون يوميًّا، ولا يكترث بالمدنيين الذي يلجأون إلى تركيا ودول الجوار، ولا يكترث حتى بالنظام الذي وجه أسلحته إلى شعبه ونفذ المجازر بحقه مستخدمًا أسلحته الثقيلة".
وأوضح أن تركيا تمتلك الخبرة الكافية من أجل عدم الوقوع في الفخ الذي يسعى البعض لإيقاعها فيه، مضيفًا: "نرد على الهجمات القادمة من سوريا بحزم. ولن نتردد بالرد بحزم أكبر".
وحذر من محاولة اختبار صبر وعزيمة وجرأة تركيا، مشيرًا إلى أنهم يعملون على التصرف بصبر وحكمة وضبط نفس من أجل حل الأزمة السورية دون أن يُراق المزيد من الدماء.
وأفاد بأنهم دعموا إعادة تنظيم المعارضة السورية واكتسابها هيكلية أكثر فعالية وشمولية، معربًا عن اعتقاده بأن التشكيل الجديد للمعارضة سيجعلها أكثر فعالية وسيساعد على تسريع حل الأزمة.
وتطرق أردوغان إلى قضية نواب حزب السلام والديمقراطية المضربين عن الطعام في السجون، فوصف الإضراب بأنه محاولة لابتزاز الحكومة التركية، مشيرًا إلى أن قيادات الإرهاب تحاول الضغط على الحكومة من خلال دعوة أتباعها في السجون لمواصلة الإضراب عن الطعام.
ولفت إلى أن حكومته أرسلت إلى البرلمان، مساء أمس، مسودة المشروع، الذي يتيح لكل شخص الدفاع عن نفسه باللغة التي يريد، مضيفًا: "ليس من أجلهم (المضربون عن الطعام)، وإنما من أجل الوفاء بوعدنا تجاه شعبنا. اعتقد بأن هذا المشروع سيمرر على وجه السرعة من البرلمان".
وأفاد بأن غاية المضربين عن الطعام من إضرابهم هي إثارة الفوضى وتصعيد التوتر في تركيا، مشددًا على أن الحكومة لن ترضخ "لحملة التصعيد الدولية".
وأشار إلى أن الكثير من الأوساط تسعى للاستفادة من قضية الاضراب وتجييرها لمصالحهم، منتقدًا بعض وسائل الإعلام، التي تثير القضية دون التحقق منها، وداعيًا الدول والمنظمات الأوروبية إلى الابتعاد عن استغلال القضية.
وأكد "أردوغان" عزم بلاده على مكافحة الإرهاب، فقال: "قلنا مرارًا وتكرارًا أننا، شعبًا ودولةً، سنرد بالشكل المناسب ما دامت الهجمات الإرهابية مستمرة، وما دام التنظيم الإرهابي يواصل هجماته على شعبنا ووطننا وعلمنا".