02 أبريل 2022•تحديث: 02 أبريل 2022
أنقرة / الأناضول
اختتمت الجمعة فعاليات النسخة العشرين من دورة "المراسل الحربي" التي تنظمها وكالة الأناضول، بالتعاون مع أكاديمية الشرطة، وبدعم من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا".
وانطلقت النسخة الحالية للدورة في 21 مارس/ آذار الماضي، واستمرت 12 يومًا، بمشاركة 17 صحفيا تركيا و3 أجانب، في أكاديمية الشرطة بالعاصمة أنقرة.
وأقيم حفل الختام وتوزيع الشهادات بأكاديمية الشرطة، بحضور وزير الداخلية سليمان صويلو، ورئيس مجلس إدارة الأناضول، مديرها العام سردار قره غوز.
وفي كلمة ألقاها، أعرب صويلو عن تمنيه بأن يسود السلام والأمن كافة أنحاء العالم، وألا تندلع الحروب.
وهنأ وزير الداخلية الصحفيين لاجتيازهم دورة المراسل الحربي بنجاح، وقدم شكره لكافة الجهات التي ساهمت في إنجاح الدورة التي وصفها بأنها فريدة عالميا بما تقدمه للصحفيين.
وأعرب عن سعادته لامتلاك تركيا دورة تعليمية متميزة عالميا، قائلا: "من مهام الصحفي الأساسية نقل المعلومة الصحيحة في أي حدث كان".
من جانبه، أكد مدير عام الأناضول، في كلمته، أن دورة المراسل الحربي التي تشرف عليها الوكالة باتت علامة عالمية، بفضل التعاون مع المؤسسات المرموقة في تركيا.
وأوضح أن الصحفيين الذين اجتازوا دورة المراسل الحربي، أصبحوا مؤهلين لأداء مهامهم في مناطق الحروب والكوارث.
وقال إن المهام التي يقوم بها مراسلو الحروب تزداد أهمية بقدر تغير أبعاد الاشتباكات في العالم.
وأوضح أن "هذه المهمة لا تقتصر على نقل الاشتباكات في مناطق الحروب فحسب، بل على المآسي الإنسانية والهجرة التي ترافقها".
وأكد أن دورة المراسل الحربي توفر للصحفيين البرنامج الأمثل لأداء مهامهم في ظروف الحرب والكوارث الطبيعية، إلى جانب تقديم وكالة الأناضول خبراتها للمشاركين في هذا الصعيد.
وبحسب قره غوز، لعبت الأناضول في السنوات الماضية دورا مهما في نقل الأحداث في كافة أنحاء العالم، وفي مقدمتها أحداث سوريا وقره باغ الأذربيجانية والحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وتابع: "الحرب الروسية الأوكرانية نتابعها بطاقم مؤلف من 26 صحفيا خبيرا، تلقوا دورة المراسل الحربي، ينتشرون في مناطق سيطرة القوات الروسية والأوكرانية".
وأضاف: "من أجل الحقيقية لن نحيد عن النضال الذي نؤديه، تحت أي ظرف كان، مضحين بحياتنا، من أجل أن نكون صوتا الضحايا. عندما نكتب خبرا في الحروب الداخلية، ومآسي مخيمات اللاجئين، والكوارث الطبيعية، علينا التعاطي مع الخبر من منطلق المشاعر الإنسانية ذاتها".
وبيّن أن دورة المراسل الحربي لوكالة الأناضول لا مثيل لها في كافة أنحاء العالم، من خلال الدروس النظرية والعملية التي توفرها للمشاركين.
وتوجه قره غوز بالشكر للقائمين على الدورة في وكالة الأناضول وأكاديمية الشرطة والقوات المسلحة، والعمليات الخاصة (الشرطة) وإدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد".
وبعد توزيع الشهادات على المراسلين، أشار إلى أن بعض المشاركين في الدورة سيتوجهون لتغطية الحرب الروسية الأوكرانية.
بدوره، أوضح رئيس "تيكا" سركان قايالار، أنهم شاركوا خبراتهم في أكثر من 30 ألف مشروع مع الدول الصديقة والشقيقة.
ولفت إلى أنهم قاموا بمشاركة خبراتهم مع قرابة 50 ألف خبير أجنبي في مختلف المجالات مثل التعليم والصحة وقطاعات الإنتاج والقضاء والأمن.
وأكد قايالار أن "تيكا" أقامت تعاونا مثمرا مع الأناضول منذ 2017، قائلا: "نتيجة لذلك، استكمل قرابة ألف إعلامي من أكثر من 50 دولة تدريباتهم في مجالات مثل الصحافة الحربية والطاقة والدبلوماسية والاقتصاد".
من جانبه، أكد المدير العام للأمن محمد أقطاش، أن جهاز الشرطة التركي يزيد من سمعته الحسنة على نطاق عالمي كل يوم، معربا عن فخره وسعادته لمشاركة تجاربهم وخبراتهم مع قوات الشرطة في أكثر من 100 دولة.
وأضاف: "أود أن أشكر كلا من رئاسة الأكاديمية ووكالة الأناضول والوكالة التركية للتعاون والتنسيق إزاء تنظيم دورة المراسل الحربي التي نظمنا نسختها العشرين".
من جهته، شدد رئيس أكاديمية الشرطة يلماز تشولاق، على ضرورة تطوير وتعزيز قوة الشرطة دائما للتعامل مع المشاكل الأمنية الحالية والجديدة، مؤكدا أنهم دائمًا يحدثون تدربيهم الشرطي.
وعقب إلقاء الكلمات، سلم صويلو وقره غوز وقايالار وباقي المسؤولين الشهادات للمشاركين في الدورة.
وحضر المراسم، القائد العام للدرك عارف تشتين، ونائب قائد خفر السواحل جنكيز فيتوز، ونائب المدير العام للأناضول أوغوز أنيس برو، ومنسق النشر في الأناضول يحيى بوستان، ومدير أكاديمية الأخبار في الأناضول جيهانغير إيشبيلير.
وانطلقت النسخة الأولى لدورة المراسل الحربي عام 2012، وأتمت 20 نسخة في 10 سنوات، شارك فيها 439 صحفيا بينهم 156 صحفيا أجنبيا.
وتشمل الدورة دروسا نظرية وعملية من قبل أكاديميين مختصين وعناصر أمنية بهدف تأهيل المراسلين على العمل في مناطق الحروب والكوارث والحالات الطارئة.
ويتلقى المشاركون في الأسبوع الأول من الدورة دروسا نظرية حول قانون الحرب، والجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، والحماية من الهجمات البيولوجية، واللاجئين ومخيماتهم، وأمن تكنولوجيا المعلومات.
ومن ثم دروسًا عملية بشأن الإسعافات الأولية، والدفاع عن قرب، واستخدام أقنعة الغازات، والمحافظة على الحياة في المياه، وتقنيات القيادة المتقدمة للمركبات.