أنهت المحمة الدستورية التركية، المراجعة الأولية للطلب المقدم إليها من أجل إلغاء بعض أحكام قانون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، وذلك لعدم استيفاء الطلب كافة الشروط المطلوبة ، وقررت إبلاغ الأطراف المعنية بأوجه النقص الموجودة من أجل استكمالها.
وكان حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قد تقدم، صباح اليوم الجمعة، بطلب إلى المحكمة الدستورية، من أجل إلغاء بعض الأحكام الموجودة في قانون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، الذي أقره البرلمان قبل أيام، وصادق عليه الرئيس التركي عبد الله غل، أول أمس.
وأسفرت الدراسة الأولية التي قامت بها هيئة المحكمة، للطلب المقدم إليها، أن هناك أمور ناقصة في طلب الدعوى، يجب إكمالها، حتى يصبح الطلب قانونيا، كما ورد في حيثيات قرارها.
وتقول المعارضة التركية إن من أسباب رفضها لقانون إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم، أنه يمنح وزير العدل الصلاحية المطلقة للإشراف على القضاة والمدعين، ويرون هذا أمرا مخالفا للدستور وتجاهلا للعملية التشريعية، مطالبين برفع إشراف الحكومة التركية من على القضاء حفاظا على استقلاله.
هذا في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء التركي، أردوغان، غير مرة، أن تلك التعديلات، لن تمس استقلالية القضاء على الإطلاق، وإنما لحمايته من تغلغل ما يوصف بـ "الدولة الموازية" فيه؛ والمتمثلة في بعض الجماعات الدينية التي تسعى للتسلل إلى مفاصل الدولة وبناء تكتلات ضمن مؤسساتها تخدم أجندات بعيدة عن مصالح الدولة.
وصادق الرئيس التركي، عبد الله غل، أمس الأربعاء، على التعديلات التي أجريت على قانون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين.
وأوضح "غل" في بيان صادر عن المركز الإعلامي لرئاسة الجمهورية، أن التعديل شمل المواد التي تتعارض والدستور التركي، على أن يترك الباب مفتوحا للطعن في باقي المواد أمام المحكمة الدستورية.
ومن بين هذه التعديلات فقرة تعيد صلاحية تعيين رؤساء الدوائر التابعة للمجلس، وقضاة التحقيق والمفتشين، وتقرير العقوبات التأديبية لأعضاء المجلس، وإصدار التعميمات والبلاغات، إلى الهيئة العامة للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، أو الدوائر المعنية التابعة لها، بعدما كانت من صلاحيات وزارة العدل.