أنقرة/ الأناضول
وصف الناطق باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر تشليك، هجوم إسرائيل على أسطول الصمود العالمي، بأنه "عمل همجي وبربري".
جاء ذلك في تدوينة له على منصة "إن سوسيال" التركية، الاثنين.
وقال تشليك في تدوينته: "الهجوم الإسرائيلي ضد أسطول الصمود يُعدّ عملاً همجياً لا إنسانياً. وعلى جميع المدافعين عن العدالة والقانون وحقوق الإنسان الوقوف ضد هذه البربرية".
وأضاف أن أسطول الصمود العالمي يمثل ضمير الإنسانية، مشيداً في هذا السياق بالأسطول الذي وصفه بإنه "يجسد الكرامة والشرف".
وأكد تشليك أن "شبكة الإبادة الجماعية تعادي كل مبادرة إنسانية، وهذه الوحشية ستُدان عاجلاً أم آجلاً".
** محاولة جديدة
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة المفروض منذ عام 2007.
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات البحرية تستولي على القوارب التي تقود الأسطول، وتنقل الناشطين إلى سفينة تحتوي على "سجن عائم"، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل.
وفقا لموقع "واللا"، اعتقلت القوات الإسرائيلية حتى الآن نحو 100 ناشط.
ومن المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما أفادت هيئة أسطول الصمود، في سلسلة بيانات، بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بعض قواربه، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.