وأضاف في كلمته الأسبوعية، أمام كتلته البرلمانية، اليوم، في العاصمة أنقرة، أن الأزمة السورية، تحتل أولويات التعاون الأميركي التركي، إضافة إلى التطورات في العراق، ومكافحة الإرهاب، والمسألة القبرصية، فضلا عن المزاعم المطروحة عن إبادة العثمانيين لأرمن الأناضول.
وأوضح باهتشلي، أن الولايات المتحدة، قد تستفيد من نفوذها، في التأثير على الصراع الداخلي في سوريا، والذي تحول إلى حرب داخلية، لافتا إلى أن أوباما لن يرجح التدخل العسكري في البلاد، بل يفضل دعم وتقوية المعارضة.
وأكد أيضا، أن اتفاق الدوحة بين قوى المعارضة السورية، وما تبع ذلك من اجتماعات، تؤشر على أن الولايات المتحدة، تضغط على الدول الفاعلة في الأزمة لحلها، الأمر الذي تصدت له كل من حكومة العدالة والتنمية، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
واتهم باهتشلي، أطرافا من المعارضة السورية، التي تنادي بالحرية والديمقراطية، باستخدامها العنف، وتعذيب الجنود الموالين للنظام، بشكل وحشي، في وقت اتهم فيه حكومة العدالة والتنمية، بتغذيتها للعنف المستعر في البلاد، بين الحكومة والمعارضة.
وبين أن سياسات الحكومة الحالية، أفضت إلى تراجع العلاقات مع سوريا، محملا إياها مسؤولية إخلال الحدود، وإصابة قذائف من الجانب السوري، بلدات تركية، الأمر الذي أدى إلى مقتل وجرح عدد من المواطنين الأتراك، فضلا عن إسقاط طائرة تركية قبل أشهر.
وتابع باهتشلي، متهما الحكومة، بتقصيرها في حماية حدود البلاد، مستشهدا باقتراب طائرة سورية أمس الإثنين، نحو 150 مترا من الحدود، الأمر الذي بقي دون رد، وأدى إلى إشاعة القلق لدى المواطنين الأتراك.
وتطرق باهتشلي، إلى موضوع انتشار عناصر منظمة "بي كا كا"، الإرهابية شمال العراق، مؤكدا أن كل المعطيات تدل، على أن الحكومة الحالية، لا تواجه أي معوقات، لتجفيف منابع ومعاقل الإرهابيين، والقضاء عليهم وعلى أوكارهم.
يذكر أن حزب الحركة القومية، يعتبر ثالث أكبر حزب سياسي في البلاد، وثاني أحزاب المعارضة، وفي الوقت الذي يدعم فيه الحزب، الحكومة في عدد من القضايا الداخلية، إلا أنه يوجه انتقادات لاذعة، لها بتبعيتها لأميركا، في الملفات التي تخص المنطقة.