28 يوليو 2018•تحديث: 28 يوليو 2018
أنقرة/ أسين إشيق/ الأناضول
قال رئيس حزب "الحركة القومية" التركي، دولت باهجه لي، إن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التفكير بإعادة عناصر منظمة "غولن" الإرهابية الذين يستضيفهم ببلاده إلى تركيا، "عوضا عن انشغاله بالقس أندرو برانسون".
جاء ذلك في سلسلة تغريدات، نشرها اليوم السبت عبر حسابه في موقع "تويتر"، تعليقاً على تهديد ترامب بفرض عقوبات ضد تركيا، إذا ما لم تطلق سراح القس الأمريكي أندرو برانسون المتهم بدعهم الإرهاب والتجسس في تركيا.
وقال باهجه لي: "إن كانت محاكمة القضاء التركي المحايد المستقل لقسٍ متهم بالتجسس تُعرّض العلاقات التركية الأمريكية إلى الخطر وتخلق أزمة (بين البلدين) فلا جدوى من الحديث في هذا الشأن".
وشدّد على أن "الولايات المتحدة تهدد تركيا بتحريض من المبشّرين، وهذا عيب وانتهاك لقواعد الأخلاق، ويلقي بظلاله على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتجاوز للحدود".
وأكد باهجه لي، أن "تركيا لن ترضخ للتهديدات نهائيا"، مبينا أن "التاريخ لم يسجّل رضوخ تركيا للتهديدات".
وأوضح رئيس "الحركة القومية" أنه "يمكن أن تتشكل ظروف تبادل، إن قبلت الولايات المتحدة تسليم الخائن (فتح الله غولن) القابع في ولاية بنسليفانيا إلى تركيا، مقابل القس التي تريد الإفراج عنه".
وأشار في هذا الإطار إلى عمليات تبادل حدثت بين الأطراف إبان الحرب الباردة، حيث جرى تبادل المجرمين والعملاء والخونة.
ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة، لتورط تنظيمه في تنفيذ محاولة انقلاب فاشلة بتركيا قبل عامين.
والخميس الماضي، قال ترامب، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "الولايات المتحدة ستبدأ بفرض عقوبات واسعة ضد تركيا"، بسبب خضوع القس برانسون، للمحاكمة في تركيا بتهم التجسس ودعم الإرهاب.
وأضاف أن العقوبات تأتي "بسبب الاحتجاز الطويل لمسيحي عظيم ووالد عائلة، والإنسان الرائع القس أندرو برانسون (..) ينبغي إطلاق سراح هذا الرجل المؤمن فورا".
وجرى حبس "برانسون" في 9 ديسمبر/كانون الأول 2016، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما.
والأربعاء الماضي، رفضت محكمة إزمير الجزائية الثانية، طلب محامي برانسون بالإفراج عن موكله، وقررت تمديد حبس الأخير على ذمة القضية عقب الاستماع إلى الشهود.