أنقرة / الأناضول
وصفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، العدوان الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي"، بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، واستهداف القيم الإنسانية.
وأفادت الوزارة في معرض ردها على أسئلة الصحفيين، عقب الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أن الهجوم استهدف القيم الإنسانية، فضلا عن أمن الملاحة في المياه الدولية.
وأضافت أن "اعتراض القوات الإسرائيلية لأسطول الصمود العالمي الذي شُكل بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، في المياه الدولية، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأشارت إلى أن تركيا باعتبارها الدولة ذات الساحل الأطول في شرق البحر المتوسط، تتابع التطورات في المنطقة عن كثب وبحساسية، وأن القوات المسلحة التركية تتخذ جميع التدابير اللازمة في إطار المساعدات والدعم الإنساني كما فعلت سابقا.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبخصوص الأنباء المتعلقة بنشر جنود فرنسيين في إدارة جنوب قبرص الرومية، شددت الوزارة على أن تركيا تتحرك وفق نهج قائم على الالتزام بالقانون الدولي وإعطاء الأولوية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكدت أن هذا النهج لا يعني التنازل عن الحقوق والمصالح الوطنية لكل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية.
وأضافت أن "الترتيبات المتعلقة بأمن واستقرار جزيرة قبرص محددة بموجب اتفاقيات دولية، وتركيا إحدى الدول الضامنة. وبينما لا يزال الغموض يكتنف الأساس الأمني الملموس للتصريحات المتعلقة بإرسال فرنسا قوات إلى جنوب قبرص، فإن مثل هذه المبادرات قد تخل بالتوازن الحساس القائم وتزيد التوتر".
وأكدت أن مثل هذه الخطوات قد تفضي إلى مخاطر أمنية مستقبلية بالنسبة لإدارة جنوب قبرص الرومية نفسها، وأنه ينبغي تجنب أي خطوات قد تضر بالاستقرار الإقليمي.
وتشهد قبرص منذ 1974 انقساما بين شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو/ تموز 2017 لم تجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.