Muhammet Tarhan, Aladdin Mustafaoğlu
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيستقبل فيدان
- سيجري فيدان مباحثات مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى
يجري وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارة إلى مصر يومي 13 و14 أغسطس/ آب الجاري، يلتقي خلالها مسؤولين رفيعين في مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وبحسب ما ذكرته مصادر في وزارة الخارجية التركية للأناضول، سيُعقد خلال الزيارة الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة التركية المصرية، برئاسة مشتركة بين فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطي.
وسيتناول الاجتماع، بمشاركة مسؤولين من المؤسسات المعنية، نتائج الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عقد في القاهرة في 4 فبراير/ شباط الماضي برئاسة مشتركة بين رئيسي البلدين، والاستعدادات للاجتماع الثالث للمجلس، المقرر عقده في تركيا عام 2028.
ومن المقرر كذلك أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الوزير فيدان، الذي من المقرر أن يجري مباحثات مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى.
وسيبحث فيدان خلال الزيارة العلاقات التركية المصرية بشكل شامل، لا سيما في أبعادها السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية، ويستعرض الوضع الراهن للاتفاقيات التي لا تزال المفاوضات بشأنها مستمرة.
وسيؤكد على إرادة البلدين تكثيف الاتصالات بين المؤسسات والهيئات المعنية ودوائر الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، في إطار الهدف المشترك الرامي إلى رفع حجم التجارة الثنائية إلى مستوى 15 مليار دولار.
وسيناقش فيدان فرص التعاون في مجالات الهيدروكربونات، وتكامل شبكات الكهرباء، والبنية التحتية للطاقة والتعدين.
كما سيبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها للارتقاء بالتعاون القائم في المجال العسكري والصناعة الدفاعية إلى مستوى أعلى، ويؤكد على الإسهام الذي تقدمه العلاقات التركية المصرية المتنامية والمتعددة الأوجه في إحلال السلام والاستقرار والازدهار بالمنطقة.
وسيلفت إلى تصميم البلدين على مواصلة الجهود المشتركة، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار منصات متعددة الأطراف.
جدول الأعمال
وسيؤكد فيدان على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة إرساء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، وسيعرب عن تقديره للمبادرات البناءة التي تبذلها مصر لإنهاء الصراعات في المنطقة.
وسيلفت إلى الأهمية الحيوية لوقف الهجمات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة في أقرب وقت، والتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة متواصلة ومن دون انقطاع أو عوائق.
وسيتبادل فيدان وجهات النظر بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسيبحث المخاطر التي تنطوي عليها الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين وأعمالها العدوانية تجاه لبنان وسوريا، على الاستقرار الإقليمي.
وسيجري مشاورات بشأن الخطوات التي يمكن اتخاذها لضمان تبني المجتمع الدولي موقفا أكثر قوة إزاء هذه التطورات.
كما سيتبادل فيدان وجهات النظر بشأن الجهود والاتصالات الرامية إلى إرساء الاستقرار والأمن الدائمين في سوريا على أساس سلامة أراضيها ووحدتها.
وسيؤكد على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لضمان الاستقرار والأمن الدائمين في ليبيا، انطلاقا من سلامة أراضيها ووحدتها السياسية، ويشيد باستمرار التشاور والتنسيق الوثيقين مع مصر بهذا الشأن.
وسيجري فيدان تقييما للأدوار التي يمكن أن تضطلع بها تركيا ومصر والإسهامات التي يمكن أن تقدماها من أجل إرساء السلام والاستقرار الدائمين في شرق المتوسط، وتعزيز فرص الازدهار والتعاون الإقليميين.
وسيجدد تأكيد الدعم التركي الواضح لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وسيشدد على أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في البلد العربي.
العلاقات التركية المصرية
فيما تكتسب العلاقات الثنائية بين تركيا ومصر زخما متزايدا بفضل تكثيف الاتصالات رفيعة المستوى والزيارات المتبادلة، يواصل الوزيران فيدان وعبد العاطي التشاور المنتظم والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية.
وكان عبد العاطي قد زار تركيا في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بمناسبة الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة، كما شارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي عقد بين 17 و19 أبريل/ نيسان الماضي.
أما فيدان، فقد زار القاهرة في 20 و21 يونيو/ حزيران الفائت للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية.
وتأتي مصر في مقدمة الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية.
ويستهدف البلدان رفع حجم التجارة الثنائية، الذي بلغ نحو 8 مليارات دولار عام 2025، إلى مستوى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وهو الهدف الذي حدده رئيسا البلدين.
وتعكس الاستثمارات التركية في مصر الطابع القوي وطويل الأمد للعلاقات الاقتصادية الثنائية، إذ تجاوز إجمالي قيمة الاستثمارات التركية 4 مليارات دولار.
كما تسهم الشركات ذات رأس المال التركي حاليا في توفير فرص العمل لنحو 100 ألف مصري.
وقد أسهم الزخم الذي شهدته العلاقات التركية المصرية خلال الفترة الماضية ليس فقط في تعميق التعاون الثنائي، وإنما أيضا في تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار الإقليميين، فيما تعزز بهذه المناسبة ثقل البلدين ودورهما البناء في مواجهة التطورات الإقليمية.
مجموعة التخطيط المشتركة
أُنشئت مجموعة التخطيط المشتركة التركية المصرية في إطار البيان المشترك الموقع في 14 فبراير/ شباط 2024 بشأن إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.
وتعقد المجموعة اجتماعاتها برئاسة مشتركة لوزيري خارجية البلدين، وتعمل على الإعداد لاجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى وتعزيز التنسيق في مجالات التعاون بين البلدين.
وعُقد الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة برئاسة مشتركة بين الوزيرين فيدان وعبد العاطي في تركيا في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.