أنقرة/الأناضول
أستنكر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التصريحات التي أدلى بها صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض (أغلبية أعضائه من الأكراد) والتي هدد فيها، بالوقوف في وجه تمريرحزمة إصلاحات الأمن الداخلي، عن طريق تنظيم المظاهرات والاعتصامات، وحمل داود أوغلو المعارض التركي تبعات مثل هذه الدعوات.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في المؤتمر الضحفي المشترك الذي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون أمس، والتي أكد فيها التزامهم بمسيرة السلام الداخلي التي تجريها الحكومة التركية حاليا لتسوية القضية الكردية.
وأشار داود أوغلو إلى أنهم شكلوا قوة دفع جديد خاصة بالمفاوضات الجارية في هذا الشأن، وأضاف "لقد تم اسئناف المفاوضات من جديد، وقبل عدة أيام توجه النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي سري ثريا أوندر إلى جزيرة إيمرالي. ولقد أظهرنا الإرادة التي من شأنها إعادة قطار تلك المسيرة إلى مساره، وننتظر من الطرف الآخر أن يتخذ موقفا مناسبا لهذه الإرادة".
وأعرب رئيس الحكومة عن استغرابه الشديد لعدم استخلاص "الشعوب الديمقراطي" وغيره من الكيانات الأخرى الدروس اللازمة من الأحداث التي مضت وأدت إلى إراقة دماء، مؤكداً أن "حزمة إصلاحات الأمن الداخلي التي تحرم استخدام الزجاجات الحارقة (المولوتوف) التي يعترض عليها دميرطاش، مطلب جماهيري من شرق البلاد لغربها ومن الجنوب أيضا".
ولفت رئيس الحكومة التركية إلى وجود اتصال بين الشعوب الديمقراطي، والكيان الموازي، مطالبا الشعب التركي بإدراك حقيقة هذه الاتصالات والمشاريع التي يخطط لها الجانبان، وذكر أن كافة أطياف الشعب التركي تريد قوانينا تحقق لها الأمان، وتضع حدا للعنف في البلاد.
وطالب داود أوغلو، رئيس الشعوب الديمقراطي بوقف الدعوات للعنف، محملا إياه مسؤولية وتبعات ما سيسفر عنها، ومسؤولية أي دماء قد تسيل بسبب ذلك، لافتا إلى أن مسيرة السلام لا يمكن أن تتحرك بدون تحقيق الأمن الاجتماعي على الأرض.
وجدد تأكيده على أن أي فرد في تركيا يمكنه تنظيم تظاهرة وقتما شاء، مضيفا "لكن تأمين هذه التظاهرات أيا كان حجمها، مهمتنا نحن. وحينها لا يمكن أن يستخدم أحدهم الزجاجات الحارقة ويقول إني متظاهر سلمي"، وأشار إلى أن استخدام تلك الزجاجات يعتبر جريمة في كل الدول.