Selen Valente Rasquinho, Yılmaz Öztürk
06 يوليو 2026•تحديث: 06 يوليو 2026
بروكسل / الأناضول
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن أوروبا تتحمل مسؤولياتها في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، داعيين إلى تعاون وثيق بين الحلفاء، من واشنطن إلى أنقرة، لتعزيز قوة الردع وسد الثغرات الدفاعية.
جاء ذلك في مقال مشترك نشره روته وفون دير لاين في صحيفة ذي إيكونوميست البريطانية، عشية انطلاق قمة الناتو في أنقرة.
وفي المقال، الذي حمل عنوان "ما الذي ينبغي على أوروبا والناتو فعله للاستعداد للحرب؟"، أشار المسؤولان إلى أن أوروبا عاشت خلال الحرب الباردة تحت مظلة الحماية الأمنية، وركزت على الاستثمار في السلام، ما أدى إلى تقليص ميزانيات الدفاع وخفض أعداد القوات المسلحة، مع الاعتماد على الولايات المتحدة، عبر الناتو، لتوفير القدرات العسكرية اللازمة.
وأضافا أن "الواقع القاسي والمخاطر التي يشهدها العالم اليوم وضعا حدا لهذا النهج"، مؤكدين أن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو والاتحاد الأوروبي أدركت مجددا ضرورة الاستعداد للحرب.
وأوضح المقال أن الدول الأوروبية تعمل حاليا على إعادة بناء وتعزيز قواعدها الصناعية الدفاعية لحماية مواطنيها وحرياتهم وأمنهم، من خلال زيادة الإنفاق والإنتاج الدفاعيين، وافتتاح مصانع جديدة، وتوسعة خطوط الإنتاج في المصانع القائمة.
وأشار إلى أن الابتكار في قطاع الصناعات الدفاعية يشهد نموا متسارعا، مع تطوير شركات جديدة لتقنيات تلبي متطلبات الحروب الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة، والمركبات غير المأهولة، وأنظمة الحرب الإلكترونية.
ورغم هذه التطورات، أكد روته وفون دير لاين أن "الفجوات في القدرات الدفاعية لا تزال قائمة"، مشيرين إلى أن دول الناتو والاتحاد الأوروبي تحتاج إلى مزيد من الطائرات المقاتلة، وطائرات التزود بالوقود جوا، والسفن والغواصات، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أنظمة التصدي لها.
ولفت المقال إلى أن الدعم المقدم لأوكرانيا أدى إلى استنزاف المخزونات العسكرية، في وقت تواصل فيه روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع تعاونها العسكري.
وشدد المسؤولان على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونا وثيقا بين ضفتي الأطلسي، مؤكدين أن توحيد الإمكانات والخبرات والقدرات الابتكارية، من كاليفورنيا إلى كييف، ومن كوبنهاغن إلى وارسو، ومن أوسلو إلى أنقرة، كفيل بتعزيز منظومة الدفاع المشترك بصورة غير مسبوقة.
وتستضيف تركيا قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها، بعد مرور 22 عاما على استضافتها قمة إسطنبول عام 2004.
ومن المنتظر أن يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلسلة لقاءات ثنائية على هامش القمة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات المشاركين.