Ghanem Hasan
30 يونيو 2016•تحديث: 30 يونيو 2016
أنقرة/عائشة ساري أوغلو/الأناضول
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس، اجتماعاً على مستوى الحكومات، من أجل فتح الفصل التفاوضي رقم 33، المتعلق بالـ "الأحكام المالية والميزانية"، في إطار مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد.
ومع فتح الفصل رقم 33، يرتفع عدد الفصول التفاوضية المفتوحة بين الجانبين حتى اليوم إلى 16 فصلا من أصل 33.
ويتضمن الفصل رقم 33، بالإضافة إلى الأحكام الخاصة بالمالية والميزانية، القواعد المتعلقة بالموارد المالية التي توفر التمويل لميزانية الاتحاد الأوروبي.
وبدأت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005، وخلال مسيرتها، تم فتح 16 فصلا تفاوضيا، من أصل 33، بسبب عقبات سياسية أمام مسيرة الانضمام للاتحاد. وتم إغلاق فصل واحد فقط، بعد استكمال المفاوضات بخصوصه.
وكان الفصل رقم 22 المتعلق بالـ "السياسات الإقليمية وتنسيق الأدوات البنيوية" فُتح في شهر نوفمبر/ كانون الأول 2013.
واقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول 2015، فتح 6 فصول تفاوضية هي : فصل الطاقة (رقم 15)، وفصل السياسات الاقتصادية والنقدية (رقم 17)، والحقوق الأساسية والقضاء (رقم 23)، وفصل الأمن والحريات والعدالة (رقم 24)، وفصل التعليم والثقافة (رقم 26)، وفصل الأمن الخارجي والدفاع (رقم 31)، أعقبه فتح الفصل رقم 17 في 14 ديسمبر/كانون الأول 2015.
وبعد طرح فتح فصول جديدة على جدول أعمال الطرفين، أعلن وزير خارجية إدارة قبرص الرومية، يانيس كاسوليديس، أنهم لن يوافقوا (بإستخدام الفيتو) في الوقت الراهن على فتح الفصلين رقم: 23 و24.
ورغم الانتهاء من دراسة الفصلين المذكورين عام 2006، لم تستطع المفوضية الأوروبية إرسال نتائج بحثها إلى أنقرة، بسبب معارضة قبرص الرومية لذلك.
والفصول المفتوحة حالياً هي: حرية تنقل رؤوس الأموال (رقم 4)، وقانون الشركات (رقم 6)، وقانون الملكية الفكرية (رقم 7)، والإعلام والمجتمع المعلوماتي (رقم 10)، والأمن الغذائي والبيطرة والصحة النباتية (رقم 12)، والضرائب (رقم 16)، وفصل السياسات الاقتصادية والنقدية (رقم 17)، والاحصاء (رقم 18)، والسياسات الصناعية والتشغيلية (رقم 20)، والشبكات الأوروبية (رقم 21)، السياسة الإقليمية وتنسيق الأدوات الهيكلية (رقم 22)، والعلوم والأبحاث (رقم 25)، والبيئة (رقم 27)، وحماية الصحة والمستهلك (رقم 28)، والتدقيق المالي (رقم 32)، و الأحكام المالية والميزانية (رقم 33).
والفصول التي لم يوقع بعض أعضاء الاتحاد تقاريرها، هي: حرية تنقل العمالة (رقم 2)، صيد الأسماك (رقم 13)، سياسات النقل (رقم 14)، الطاقة (رقم 15)، الحقوق الأساسية والقضاء (رقم 23)، الأمن والحريات والعدالة (رقم 24)، العلاقات الخارجية (رقم 30)، الأمن الخارجي والدفاع (رقم 31).
وكانت الإدارة الرومية في قبرص، أعلنت في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2009، أنها ستحول دون فتح 6 فصول تفاوضية قبل تطبيع أنقرة علاقاتها معها، وهذه الفصول هي: فصل حرية تنقل العمالة (رقم 2)، والطاقة (رقم 15)، والحقوق الأساسية والقضاء (رقم 23)، والأمن والحريات والعدالة (رقم 24)، والتعليم والثقافة (رقم 26)، السياسات الخارجية وسياسات الدفاع والأمن (رقم 31) .
ووقعت تركيا مع الاتحاد الأوروبي عام 2005 على "بروتوكول إضافي" يتعلق بالاتحاد الجمركي مع الدول التي انضمت إلى الاتحاد آنذاك، لكن ذكر اسم "جمهورية قبرص" بدلاً من "إدارة قبرص الرومية الجنوبية"، دفع بتركيا إلى اصدار بيان، أعلنت فيه أن "التوقيع على البروتوكول لا يعني الإعتراف بإدارة الروم".
وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول 2006، أعلن الاتحاد الأوروبي تجميد 8 فصول تتعلق بالاتحاد الجمركي، لعدم التزام تركيا ببنود البروتوكول الإضافي، والفصول هي؛ حرية تنقل رؤوس الأموال (رقم 1)، حق إنشاء عمل وحرية تقديم الخدمات (رقم 3)، الخدمات المالية (رقم 9)، الزراعة والتنمية الريفية (رقم 11)، صيد الأسماك (رقم 13) سياسات النقل(رقم 14)، الاتحاد الجمركي العلاقات الخارج (رقم 29)، والعلاقات الخارجية (رقم 30).
ومن أبرز أسباب تعثر مفاوضات العضوية، ضم الاتحاد لقبرص الرومية دون حل قضية الشطر التركي من الجزيرة؛ حيث يطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بفتح ملاحتها البحرية والجوية، أمام طائرات وسفن قبرص الرومية، ما يعني الاعتراف بها رسميا، باعتبارها عضوا في المنظومة الأوروبية الموحدة، مقابل فتح فصول تفاوض جديدة مع تركيا، فيما تربط أنقرة هذا الموضوع بإيفاء الاتحاد الأوروبي بوعده الخاص، القاضي بتطبيق التجارة الحرة مع جمهورية شمال قبرص التركية.
وكان الإتحاد الاوروبي قد وعد شمال قبرص التركية بتفعيل التجارة الحرة معها، في حال موافقتها على إستفتاء خطة عنان، الخاصة بتسوية القضية القبرصية عام 2004، ولم يلتزم الاتحاد بوعده، رغم قبول القبارصة الاتراك خطة عنان في الاستفتاء بنسبة تفوق 50% ورفضها من قبل القبارصة الروم.
ومن أسباب التعثر أيضا، الرفض غير المباشر من قبل ألمانيا وفرنسا لعضوية تركيا الكاملة، وإقتراحهما منحها "شراكة مميزة" عوضا عن العضوية، الأمر الذي ترفضه تركيا رفضا قاطعا.