Muhammed Shekh Yusuf
07 أغسطس 2016•تحديث: 07 أغسطس 2016
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
حوّل الأتراك المشاركون في تجمع "الديمقراطية والشهداء" في إسطنبول، اليوم الأحد، المناسبة إلى عرس وعيد وطني، مع احتشادهم في ميدان "يني قابي"، على ضفاف بحر مرمرة مصطحبين عائلاتهم وأقربائهم وأصحابهم، ليكونوا شهودا على مرحلة هامة من تاريخ البلاد.
وافترش مئات الآلاف من الأتراك، الحدائق الموجودة في الميدان الواسع، والحدائق الجانبية، وكأنهم يتنزهون كما جرت عادتهم في أيام الأجازات والعطل، مصطحبين معهم طعامهم وشرابهم، ومختلف أفراد العائلة كبيرا وصغيرا.
وحرص الحاضرون على اصطحاب أفراد العائلة للتظاهرة، وحرصوا على إحضار بعض الأطعمة والحلويات معهم، للاحتفال بمناسبة "الانتصار على الانقلابيين"، بحسب من التقاهم مراسل "الأناضول".
عائلة "أوزجان"، أعربت عن "فرحتها الكبيرة بهذه التظاهرة، لأنها جاءت بعد أن تجاوزت البلاد امتحانا صعبا، وتمكنت بفضل من الله، التغلب على القوى التي حاولت النيل منها".
واعتبر رب العائلة أحمد أوزجان، للأناضول، أنهم "وجدوا في التظاهرة مناسبة غالية للمشاركة بها، فحضر الكبير والصغير، وأحضروا معهم بعض الطعام والشراب والحلوى، لأنهم يحتفلون بعيد الوطن".
من جهتها قالت فيليز دميرهان إحدى المشاركات في التظاهرة، إن "المناسبة لا يجب أن ينظر لها على أنها فقط تجمع وطني، بل هي عرس وعيد وطني حقيقي، لأنه يجمع جميع مكونات الشعب، من اليمين واليسار، ومن كافة الفئات العمرية، والتوجهات الأيديولوجية".
وأفادت للأناضول أنها "حرصت على المشاركة مع أفراد عائلتها حتى الصغار منهم، لأنها مناسبة لا يحب أن يتخلف عنها أحد، فهي مناسبة تاريخية، توثق النصر على المحاولة الانقلابية ولا بد للجميع أن يشهدها ويتفرّج على مظاهرها".
ومنذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت ليل 15 يوليو/ تموز، تشهد ميادين معظم المدن والولايات التركية، مظاهرات حملت اسم "صون الديمقراطية"، للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، تلبية لدعوة وجهها أردوغان للجماهير، ومن المنتظر أن يكون تجمع "الديمقراطية والشهداء" الذي يقام في ميدان "يني قابي" اليوم تتويجًا لتلك المظاهرات بمشاركة الملايين.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.