أنقرة/ أتم كيلان/ الأناضول
قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم قالن، إن بلاده لن تشارك في "مؤتمر شعوب سوريا"، وأن روسيا أبلغت الجانب التركي بتأجيل المؤتمر حاليًا، وأن تنظيم "ب ي د" لن يدعى إليه.
وأضاف في لقاء أجراه مع محطة "NTV" التلفزيونية المحلية، اليوم الأحد، أن روسيا أجلت انعقاد مؤتمر "شعوب سوريا" إلى تاريخ لاحق، عقب اعتراض أبدته أنقرة التي طالبت موسكو بمعلومات أكثر عن المؤتمر.
وأشار قالن أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشؤون التسوية في سوريا "ألكسندر لافرينتيف"، أخبره قبل انعقاد الجولة السابعة من محادثات أستانة، أن مؤتمر "شعوب سوريا" المقرر انعقاده في روسيا، سوف يساهم في عملية الانتقال السياسي بسوريا.
وشدد قالن أن تركيا لم تقبل أو ترفض فكرة انعقاد مؤتمرٍ لـ "شعوب سوريا"، إلا أنها طلبت من الجانب الروسي معلومات مفصلة أكثر حول المؤتمر، لإجراء التقييم اللازم.
ولفت المتحدث باسم الرئاسة، أن الجانب الروسي وافق على تزويد بلاده بمزيدٍ من المعلومات حول المؤتمر المذكور، والشخصيات المشاركة فيه، وأهدافه.
وأوضح قالن أن "الإعلان السريع عن المؤتمر جاء لتثبيته كأمر واقع، وأن تركيا اعترضت على هذا الإعلان المفاجئ".
وتابع: "عقب الاعتراض الذي أبديناه، تواصل الكرملين معنا، وأوضح لنا تأجيله لهذا الاجتماع إلى تاريخ لاحق".
مكافحة تنظيم "بي كا كا" و"ب ي د"
وتعليقًا على ضرورة وجود استراتيجية شاملة لمكافحة التنظيمات الإرهابية، قال قالن: "من المحتمل أن تشمل العمليات الأمنية ضد بي كا كا، المناطق التي يتمركزون فيها بجبال قنديل وسنجار بالعراق ومناطقهم في سوريا، ومناطق أخرى".
وأضاف: "تحت عنوان محاربة تنظيم داعش، انفتحت أمريكا سياسيًا وعسكريًا، على ب ي د ذراع بي كا كا في سوريا".
وتابع: "وبي كا كا يدرب مسلحيه في سوريا من جهة، ومن جهة أخرى يروج لدعايته الإعلامية، كما أنه يتلقى دعمًا عسكريًا من أمريكا، إنّ المثال الحي على ذلك هو ما شاهدناه من الصور التي رفعت في الرقة"، في إشارة إلى رفع صور زعيم بي كا كا الإرهابي عبد الله أوجلان.
وأشار قالن إلى أن واشنطن وجدت صعوبة وما تزال في توضيح التساؤلات التي قدمتها تركيا حول الدعم المقدم إلى منظمة إرهابية مثل "ب ي د" بدعوى محاربة منظمة إرهابية أخرى هي داعش.
وقال قالن: "إن الأمريكيين أخبرونا بأن علاقتهم مع ‘ب ي د‘ و ‘ي ب ك‘ مرحلية وستقطع حال الانتهاء من محاربة تنظيم داعش، والآن نشهد تلاشي لقدرات داعش، ونحن بدورنا سنقول للأمريكيين نريد أن نرى خطوات في هذا الاتجاه ونتائج على الأرض، هاذا ما نريده من أمريكا".
العلاقات مع طهران
ولفت قالن إلى أهمية دور إيران كدولة محورية في المنطقة، والعلاقات التجارية والاقتصادية التي تربطها مع تركيا، إضافة إلى التعاون الأمني بين البلدين، ولا سيما في مكافحة منظمة بي كا كا الإرهابية، وامتدادها في إيران منظمة "بيجاك".
وقال، "إن مصالحنا الوطنية تحتم علينا نحن وإيران زيادة التعاون الأمني بيننا، كدولتين جارتين تجمع بينهما حدود مشتركة، ومن الطبيعي لدولتين تجمعهما كل هذه العلاقات أن يكون بينهما تعاون عسكري".
ونفى المتحدث باسم الرئاسة، الانتقادات التي طالت تركيا مؤخرًا، بأنها تبتعد عن الغرب وعن حلف شمال الأطلسي (ناتو).
أزمة تأشيرة الدخول مع واشنطن
وحول زيارة رئيس الوزراء التركي إلى واشنطن بين 7-10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أشار قالن إلى أن رئيس الوزراء سيلتقي نائب الرئيس الأمريكي مارك بينس الأربعاء المقبل، وسيتم بحث أزمة تأشيرة الدخول بين البلدين.
وفي التاسع من أكتوبر الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا "باستثناء المهاجرين".
وعلى الفور ردت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأمريكية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.
وأكد على أنّ يلدريم سيبحث مع المسؤولين الأمريكيين، أيضًا العلاقات الثنائية والتجارية والقضايا المتعلقة بالتطورات في منطقة الشرق الأوسط.
العلاقات الألمانية التركية
وحول أعمال شغب لأنصار منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بمدينة دوسلدورف غربي ألمانيا، بعد اعتدائهم على القوات الأمنية بزجاجات المياه والعصي، في مسيرة لهم، أوضح قالن أنهم ينظرون بإيجابية لما قامت به الشرطة الألمانية تجاه أنصار بي كا كا. مطالبًا الحكومة الألمانية في الوقت ذاته لاتخاذ مزيدٍ من الخطوات في مسألة مكافحة الإرهاب.
واتهم الجانب الألماني ببدء اتخاذ إجراءات ضد وزراء أتراك تسببت بزعزعة العلاقات بين البلدين، وسمحت للمصوتين بـ "لا" في استفتاء التعدلات الدستورية التركية في أبريل/ نيسان الماضي، بإقامة تجمعات، أما المصوتين بـ "نعم" فتم منعهم.
التطورات الأخيرة بالسعودية
وحول التطورات الأخيرة بالسعودية، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إن بلاده "تأمل في أن تساهم هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار للمملكة".
وأضاف أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها القيادة السعودية، "هي مسألة تتعلق بالشؤون الداخلية لهذا البلد".وتابع، إن "قرارات العاهل (السعودي) حملت في جعبتها مجموعة من التغييرات. وبطبيعة الحال، وصلتنا أنباء حول توقيف بعض الوزراء السابقين والأمراء، وأن هذه التوقيفات جرت في إطار مكافحة الفساد، وما إلى ذلك. ربما في الأيام القادمة سوف تكشف المزيد من التفاصيل التي تجعل الصورة أكثر وضوحًا".
وأشار قالن إلى أنه يقرأ التغييرات الحاصة في السعودية، على أنها "محاولة لتشكيل اللبنات الأساسية لثورة اجتماعية، تستند إلى فهم منفتح للإسلام، يراعي خصوصية المجتمع السعودي".
ولفت إلى أن الإدارة السعودية "تعمل على تغيير العقلية المرتبطة بالتيارات السلفية والوهابية الراديكالية في المملكة، وأن الخطوات التي يتخذها العاهل السعودي في هذا الاتجاه طبيعية من ناحية إحداث التغييرات السياسية اللازمة والوصول إلى الرؤية التي رسمتها المملكة للعام 2030".
وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، مساء أمس السبت، حزمة أوامر ملكية، يقضي أحدها بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.
وقالت قناة "العربية " السعودية، نقًلا عن مصادر (لم تحددها)، إنه "تم إلقاء القبض على 11 أميرًا و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين بالبلاد، من قبل لجنة مكافحة الفساد المشكلة مساء السبت، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأضافت القناة أن لجنة مكافحة الفساد ستعيد فتح ملف سيول جدة (عام 2009) ووباء كورونا، دون أن تذكر مزيدًا من التفاصيل، أو أسماء من تم إيقافهم.
news_share_descriptionsubscription_contact
