غزة/يشيم سيرت قره أصلان/الأناضول
هنا في العاصمة التركية أنقرة، اجتمع أطفال الحرب بعيداً عن أصوات القنابل، والموت، اجتمعوا ليضمد كلٌ منهم جراح الآخر،حيث قام مجموعة من الأطفال السوريين بزيارة الجرحى من أطفال غزة.
الشاعر التركي "ناظم حكمت" عبر عن هذه اللحظات التي جمعت أطفال البلدين بأبيات من الشعر قال فيها:
بالنسبة إلي شخصياً
فأنا لا أطلب منكم شيئاً
ليس للطفل أن يأكل حتى البونبون (نوع من الحلوى)
ذاك الذي احترق كورقة
اقرع بابك، يا عمي ويا عمتي
توقيع:لا قَتْلَ للأطفال
ليكون لهم أن... يأكلوا البونبون
وقال الطفل السوري "محمد يزن" البالغ من العمر (13) عاماً "كل يوم يموت المئات في بلدي لا نملك إلا الدعاء من الله بأن يحفظ آباءنا وأمهاتنا، نريد أن يتوقف القتل، وأن يحيا الجميع بسلام، وطمأنينة، فنحن، وأطفال غزة، نتشارك القدر ذاته، نريد أن نُسمع صوتنا من دون دماء وقنابل.
فيما قال الطفل السوري "أحمد السعيد": "أقول لأطفال غزة إنكم لستم وحدكم، فتركيا وقفت بجانبنا، ولا بد من الرجوع إلى وطننا، وكذلك أنتم، في النهاية سنكون نحن الرابحين".
الطفل الغزي محمد الذي يخضع للعلاج، ويحمل في جسده آثار الحرب قال: "نحن الآن نحمل ذاكرة الحرب ليس في روحنا، وذهننا، بل في جسدنا أيضاً، وعندما ننام تصدح أصوات القنابل في رؤسنا".
وأكدت الطفلة الفلسطينية "مادلين أبو طويل"، أنها لا تشعر بالفرق بين أطفال سوريا، وغزة، قائلة: الوضع في سوريا أسوأ بكثير من غزة، فالحرب هناك داخلية، وبين السوريين، أما نحن فإسرائيل هي من تشنُّ حرباً علينا".