Yunus Türk, Mücahit Enes Sevinç, Beraa Göktürk
07 مايو 2026•تحديث: 07 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
مدير عام وكالة الأناضول سردار قره غوز:
- التمويل التشاركي يبرز كبديل قائم على الشفافية وتقاسم المخاطر
- الأناضول تسعى لبناء "هندسة ثقة" في الاتصال الخاص بالتمويل التشاركي
- أصول التمويل التشاركي العالمية تجاوزت 4 تريليونات دولار - نطمح لتنظيم "القمة الدولية للتمويل التشاركي" في العام 2027
قال رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول مديرها العام سردار قره غوز، إنهم يعملون على تعزيز حضور قطاع التمويل التشاركي على المستوى الدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الخميس خلال افتتاح "قمة وكالة الأناضول للتمويل التشاركي"، التي تنظمها الأناضول بالتعاون مع اتحاد البنوك التشاركية التركية في قاعة مبنى البنك الزراعي بمركز إسطنبول المالي، تحت شعار: "رؤية تركيا للتمويل التشاركي: النمو المستدام، والتحول الرقمي، ونماذج الاستثمار الجديدة".
وأضاف قره غوز: "هدفنا هو التعريف بالتمويل التشاركي عالميا بشكل أفضل، وتأسيس أرضية تواصل دولية قوية في هذا المجال، وتحويل هذه المنصة مع مرور الوقت إلى نقطة لقاء عالمية".
وأشار إلى أنهم اجتمعوا لتقييم توجهات التمويل التشاركي ومستقبله، مؤكدا أن النقاش لا يقتصر على التمويل بحد ذاته، بل يشمل أيضا كيفية تقديمه للرأي العام.
وأوضح أن وسائل الاتصال الجماهيري في العصر الرقمي جعلت من السرد القصصي أكثر تأثيرا من الأرقام، قائلا: "البيانات وحدها لا تقنع، بل إن الثقة والتأثير يتحددان من خلال كيفية تحويل تلك البيانات إلى سردية".
ولفت مدير عام الأناضول إلى أن النظام المالي العالمي يمر بمرحلة مراجعة عميقة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مشيرا إلى أن أزمة الرهن العقاري أدت إلى تبخر تريليونات الدولارات، وألحقت ضررا كبيرا بثقة الناس بالمؤسسات المالية العالمية، كما فتحت باب النقاش حول عدالة النظام المالي.
وأضاف أن تلك الأزمة لم تكن مجرد انهيار اقتصادي، بل "أزمة معنى وثقة"، متسائلا: "هل يوزع النظام المالي المخاطر بعدالة؟ وهل التوازن بين الربح والخسارة يجري مناصفة؟ وهل يدعم التمويل الإنتاج أم أنه يدور في حلقة مغلقة داخل ذاته؟".
وأوضح قره غوز أن التمويل التشاركي يبرز كبديل قوي يقوم على تقاسم المخاطر، ويرتبط مباشرة بالإنتاج، ويستند إلى الشفافية والمبادئ الأخلاقية.
وأشار إلى أن منظومة التمويل التشاركي في تركيا وصلت إلى بنية واسعة ومتكاملة تمتد من القطاع المصرفي إلى التأمين، ومن إدارة المحافظ الاستثمارية إلى شركات التكنولوجيا المالية "فينتك"، مبينا أن تركيا تطرح رؤية قوية للغاية بهذا المجال من خلال مركز إسطنبول المالي.
وانتقد قره غوز تعامل وسائل الإعلام المالية العالمية مع التمويل التشاركي، قائلا إن مؤسسات إعلامية كبرى مثل "رويترز" و"بلومبرغ" و"فايننشال تايمز" و"وول ستريت جورنال" تتناول هذا القطاع بشكل سطحي، ولا تنظر إليه كنموذج متكامل.
وأضاف أن التمويل التشاركي غالبا ما يُعرض في السردية المالية العالمية كقطاع هامشي محدود التأثير، معتبرا أن ذلك يعود إلى "إطار تواصلي متعمد" يسعى إلى تهميش هذا النموذج وإبعاده عن مركز المشهد المالي العالمي.
وأوضح أن أصول التمويل التشاركي تجاوزت 4 تريليونات دولار، وفقا لتقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية الدولي لعام 2025، مؤكدا أن هذا النمو المتسارع يثبت أن القطاع يشهد توسعا عالميا رغم محاولات تهميشه.
وأكد قره غوز أن وكالة الأناضول تعمل على بناء "هندسة ثقة" في مجال الاتصال الخاص بالتمويل التشاركي، من خلال إنتاج بيانات دقيقة، وبناء إطار تواصلي واضح ومفهوم عالميا.
وأشار إلى أن الوكالة كثفت خلال الفترة الأخيرة من تغطياتها المتعلقة بالتمويل التشاركي، عبر مقابلات خاصة مع قادة القطاع، ونشر مئات الأخبار والتقارير، إلى جانب استضافة صناع القرار في منصة "طاولة المال" التابعة للوكالة.
وأعرب قره غوز عن أمله في أن تنظم النسخة الثانية من القمة عام 2027 تحت اسم "القمة الدولية للتمويل التشاركي"، مؤكدا رغبتهم في منحها طابعا دوليا.