واشنطن/الأناضول
أثارت المظاهرات الأخيرة التي وقعت في الدول التي تشهد نهضة اقتصادية وسياسية، مثل تركيا، والبرازيل، تساؤلاً كبيراً لدى أوساط المراقبين، حيث تتنامي قوة تركيا في الشرق الأوسط، بينما تتنامى قوة البرازيل في أميركا اللاتينية.
وكان من اللافت أن اقتصاد تركيا والبرازيل كان يتنامى في الوقت الذي شهد العالم أزمة إقتصادية حادة، مع وجود الفارق الوحيد بين البلدين، وهو انعكاس الوضع الإقتصادي على الحياة المجتمعية في كل منهما.
ففي الوقت الذي انعكس فيه التقدم الإقتصادي التركي في السنوات العشر الأخيرة، على متوسطي ومحدودي الدخل من المواطنين الأتراك، إلا أن المأخذ الأكبر في البرازيل، هو أن تقدمها الإقتصادي لم يظهر في الحياة العامة.
بيد أن النموذجين التركي والبرازيلي، يتشابهان من حيث التظاهرات الجارية في الآونة الأخيرة، في عدد من النقاط.
ويتجلى التشابه الأول في أن التظاهرات في البلدين انطلقت من قضايا صغيرة، ففي تركيا بدأت الأحداث كانتقاد للحكومة إزاء مشروع للبناء في حديقة "غزي" بميدان تقسيم، ثم تحولت إلى تظاهرات، بينما كانت شرارة الأحداث في البرازيل بسبب رفع أسعار النقل العام 10 سنتات، في مدينتي "ساو باولو"، و"ريو دي جانيرو".
وبالرغم من هذه التشابهات، غير أن الأهداف من التظاهرات في كلا البلدين مختلفة، حيث تبدو جلية في البرازيل أن أهدافها هو "الظلم الإجتماعي"، بينما لا تستند التظاهرات في تركيا على نفس السبب، بل كان انتقاد للحكومة بتقييدها "حرية التعبير"، "وتدخلها في حياة الأفراد الخاصة".
إلى ذلك أفاد الدكتور "فاندا فيلباب براون" من معهد بروكنغز، في حديثه للأناضول، أن هناك العديد من العوامل في البرازيل أدت إلى التظاهرات، مبيناً أن وسائل الإعلام الإجتماعية، كشفت عدم ارتياح الناس، والجماعات السياسية والإجتماعية.
بدوره أفاد الدكتور"مارك هرتزمان"، من جامعة كولومبيا، أن التظاهرات في البرازيل كانت مفاجئة للجميع.