Zeynep Duyar, Hişam Sabanlıoğlu
19 سبتمبر 2026•تحديث: 19 سبتمبر 2026
أنقرة/ زينب دويار/ الأناضول
- المنشآت الجديدة ستتيح إنتاج رقائق بطاقات الهوية وجوازات السفر والتطبيقات الصناعية محليا
- تستهدف الانتقال من تقنية 250 إلى 110 نانومترات وإنشاء قدرة إنتاجية سنوية لا تقل عن مليون رقاقة
- تركيا تخصص 5 مليارات دولار لدعم الاستثمارات عالية التقنية ضمن برنامج "HIT-30"
تستهدف تركيا تعزيز موقعها في المنافسة العالمية بمجال أشباه الموصلات، عبر منشآت إنتاج حديثة ومشاريع وطنية تتيح لها تصنيع الرقائق الإلكترونية المستخدمة في بطاقات الهوية وجوازات السفر والتطبيقات الصناعية محليًا.
وبحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول، يُنظر إلى تأمين إمدادات الرقائق باعتباره عنصرا أساسيا لاستمرارية الإنتاج والقوة الصناعية والريادة التكنولوجية والأمن الاقتصادي.
وتدخل الرقائق في قطاعات واسعة، تمتد من وحدات التحكم الإلكترونية في السيارات ومحركات الأجهزة المنزلية، إلى مصادر الطاقة وأجهزة الاستشعار والبنية التحتية للاتصالات وأنظمة الدفاع الحيوية.
وتخطط تركيا للتغلب على مشكلات الإمداد التي شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، عبر تعزيز قدراتها الحالية في تصميم وإنتاج الرقائق وزيادة طاقتها البحثية.
وتهدف من خلال ذلك إلى الارتقاء إلى مستويات أعلى في سلسلة القيمة العالمية.
وفي هذا الإطار، حدد البرنامج متوسط الأجل 2027-2029 زيادة قدرات البحث والتطوير والإنتاج والابتكار المحلية في القطاعات الاستراتيجية، ومن بينها أشباه الموصلات.
ويمثل البرنامج الإطار الحكومي الذي يحدد أولويات السياسة الاقتصادية والتنموية في تركيا خلال هذه الفترة.
ويعد تعزيز الاستقلال التكنولوجي والأمن الاقتصادي من الأهداف الأساسية للبرنامج.
وتحت عنوان "الأمن الاقتصادي والقدرة على الصمود"، تضمن البرنامج إنشاء منشآت لإنتاج الرقائق ضمن الخطوات الرامية إلى تطوير القدرات المحلية في التقنيات الحيوية.
ومن خلال هذه المنشآت، ستتمكن تركيا من إنتاج الرقائق المستخدمة في بطاقات الهوية وجوازات السفر والتطبيقات الصناعية داخل البلاد.
كما ستعمل على تطوير قدراتها في البحث والتطوير والتصميم وتسويق المنتجات تجاريا، إلى جانب زيادة طاقتها الإنتاجية.
ومن خلال المشاريع الوطنية، تستهدف تركيا تعزيز موقعها في سباق الرقائق العالمي.
** خطة عمل مرتقبة
وتجري الاستعدادات لإعداد خطط عمل داعمة للإنتاج المحلي، تشمل تطوير التكنولوجيا في المجالات الحيوية.
وتهدف الخطط إلى تعزيز أمن الإمدادات في قطاعات التصنيع والطاقة والزراعة والصحة والنقل.
ومن المتوقع إعدادها بحلول نهاية العام، وإحالتها إلى رئاسة الاستراتيجية والميزانية التابعة لرئاسة الجمهورية التركية.
وبعد ذلك، ستُعرض على مجلس التنسيق الاقتصادي لتقييمها واتخاذ القرار بشأنها.
ومن خلال خطط العمل، ستنقل تركيا خبراتها في مجالي تصميم الرقائق والبحث والتطوير إلى مرحلة الإنتاج أيضا.
وتجري حاليا أعمال في هذا المجال من خلال مركز أبحاث المعلوماتية وأمن المعلومات التابع لمؤسسة البحث العلمي والتكنولوجي التركي "توبيتاك" (TÜBİTAK)، ومختبر أبحاث تقنيات أشباه الموصلات "ييتال" (YİTAL).
وتستهدف تركيا، في إطار البرنامج متوسط الأجل، الانتقال من مستوى الإنتاج الحالي البالغ 250 نانومترًا إلى مستوى 110 نانومترات.
ويشير النانومتر إلى وحدة قياس متناهية الصغر تُستخدم لتحديد أبعاد التقنيات المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات.
وكلما انخفض الرقم، أمكن إنتاج شرائح بتقنيات أكثر تقدما.
وتتضمن الخطط أيضا إنشاء "الكونسورتيوم الوطني للرقائق" بمشاركة عدة أطراف وبدعم حكومي.
ومن خلال ذلك، تستهدف تركيا تنمية منظومة الرقائق تدريجيًا، وتطوير القدرات المحلية، وإنهاء اعتماد الصناعة التركية على الخارج في تلبية احتياجاتها من الرقائق الحيوية.
وفي هذه المرحلة، ستدعم المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها توبيتاك، القطاع من خلال حوافز مختلفة.
كما ستستفيد جهود تطوير صناعة الرقائق من إمكانات برنامج "اتش اي تي – 30" (HIT-30) للاستثمارات عالية التقنية الذي أطلقته وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية.
وفي هذا الإطار، خصصت تركيا لهذا البرنامج (اتش اي تي – 30) ميزانية دعم تبلغ 5 مليارات دولار، كما تستهدف أنقرة إنشاء قدرة إنتاجية سنوية لا تقل عن مليون رقاقة بتقنيات تصنيع تبلغ 65 نانومترًا أو أكثر تقدمًا.
**الرقائق ضمن الأجندة الاستراتيجية لتركيا
وفي سياق متصل، تستهدف تركيا من خلال مشاريع مثل المعالج الوطني "جاقل" (ÇAKIL) و"آلب – أرن" (ALP-EREN)، تقليل الاعتماد على الخارج.
كما تستهدف تطوير أنوية معالجات آمنة بالاستناد إلى معماريات مفتوحة المصدر.
وستُجرى دراسات حول سبل توسيع مجالات استخدام الرقائق المنتجة محليا في قطاعي السيارات والأجهزة المنزلية، وهما من القطاعات التي تتمتع فيها تركيا بقدرات قوية.
ولا يُنظر إلى ملف الرقائق في تركيا باعتباره مجرد بند استثماري مستقل، بل باعتباره أحد المحاور الدائمة للتحول الصناعي والتكنولوجي في البلاد.
وفي هذا الإطار أيضًا، ستعمل تركيا على بناء منظومة واسعة من القدرات، تشمل تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة، وتطوير البنية التحتية للاختبارات والمعايير، وتعزيز أبحاث الجامعات، وتوسيع شبكات التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة.