Mücahit Oktay, Mohammad Kara Maryam
09 مايو 2026•تحديث: 09 مايو 2026
نيويورك/ الأناضول
طالب المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز، الجمعة، بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في بيان قدمه يلدز، بصفته رئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي في مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع "صيغة آريا" حول مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وجلسات "صيغة أريا" في مجلس الأمن هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.
وأشار يلدز إلى "الممارسات غير القانونية" التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا إلى أن "الهجمات المستمرة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وأراضيه وأمنه وكرامته" تستدعي معالجة عاجلة للأسباب الجذرية للصراع.
وذكّر بقرارات مجلس الأمن وقرارات أممية أخرى تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال والاستيطان.
وقال: "ندين جميع إجراءات الاستيطان، بما في ذلك الاستيلاء على منازل الفلسطينيين وهدمها، وترحيل العائلات الفلسطينية. ويجب وقف هذه الأعمال غير القانونية".
وتشهد الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداما مفرطا للقوة، بالتوازي مع اعتداءات متزايدة ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
كما دعا يلدز، باسم منظمة التعاون الإسلامي، إلى مراقبة وقف إطلاق النار في غزة، والذي قال إن إسرائيل تنتهكه يوميا.
وشدد على ضرورة التنفيذ الدقيق لخطة شاملة لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية "تشكل وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بغزة تشمل المرحلة الأولى منها، انسحابا إسرائيليا جزئيا والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين بالقطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.
وفيما التزمت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من خلال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 846 فلسطينيا وإصابة 2418 آخرين.
أما المرحلة الثانية فتتضمن بين بنودها انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وجرى التوصل للاتفاق، عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي كلمته، أعرب المندوب التركي عن إدانته للممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيرا إلى توسع المستوطنات وخطط الضم و"إرهاب المستوطنين"، إضافة إلى الانتهاكات التي تطال الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المسجد الأقصى.
واختتم يلدز بيانه بدعوة مجلس الأمن إلى الاستجابة للنداء الدولي الرامي إلى قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، استنادا إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، معتبرا أن هذه الخطوة ستسهم في "تسوية ظلم تاريخي بطريقة عادلة وسلمية".