Sercan İrkin, Muhammet Torunlu
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
إسطنبول / الأناضول
** رئيس فرع أنطاليا لهيئة الإغاثة الإنسانية "IHH" التركية، محمد يلدريم المشارك في الأسطول:
- تعرضنا لمضايقات من طائرة مسيرة يعتقد أنها إسرائيلية لمدة ساعة أو ساعتين
- لا أعتقد أنهم سيتركوننا نبحر إلى المياه الدولية مجددا لأن هناك عصابة مارقة تنتظر الاعتداء علينا
قال ناشط تركي مشارك في "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة إن حالة من الغموض تكتنف مسار الأسطول في المرحلة المقبلة عقب العدوان الإسرائيلي عليه.
وفي تصريح للأناضول، الخميس، أوضح رئيس فرع أنطاليا لهيئة الإغاثة الإنسانية "IHH" التركية، محمد يلدريم، أنه على متن السفينة "إلانغي"، وأنهم تأخروا عن باقي الأسطول بسبب تعطل السفينة مرتين.
وبخصوص العدوان الإسرائيلي على الأسطول، قال يلدريم: "تعرضنا لمضايقات من طائرة مسيرة يعتقد أنها إسرائيلية لمدة ساعة أو ساعتين تقريباً ظناً منهم على ما يبدو أنهم يحاولون ردعنا".
وأشار إلى أنهم نزلوا إلى الطابق السفلي من السفينة باعتباره أكثر أمانًا، قبل أن تصلهم عبر وسائل الاتصال أنباء عن تعرض بعض السفن لاعتداء.
ولفت إلى أن كثافة الأخبار التي وردت إليهم في تلك اللحظة جعلت من الصعب معرفة التفاصيل الدقيقة لما يحدث في بقية السفن، مؤكدا أنهم كانوا في مؤخرة الأسطول ولم يتمكنوا من رؤية ما يجري بشكل مباشر.
وفي معرض حديثه عن عدوان الجيش الإسرائيلي على الأسطول، قال يلدريم: "كالعادة، لجأوا إلى الدفع والمناوشات، لا إلى التدخل المسلح، ولكن بصراحة، فعلوا كل ما يرونه ضرورياً لإثارة مشاكل وفوضى، ولا نملك حالياً أي أخبار من أصدقائنا على متن تلك السفن (المحتجزة لدى إسرائيل)".
وأضاف أن الأسطول يقترب حاليا من المياه الإقليمية لليونان، مؤكدًا أنهم باتوا على مقربة من جزيرة "كيثيرا" اليونانية وأنهم على وشك التوجه إليها.
وقال إنه لا يعرف ما ستكون عليه الخطوة التالية بعد الوصول إلى الجزيرة، مرجحًا احتمال تواصل السلطات اليونانية مع الجهات التركية المعنية.
وأردف: "لا أعتقد أنهم سيتركوننا نبحر إلى المياه الدولية مجددًا، لأن هناك عصابة مارقة تنتظر الاعتداء علينا".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.