اليمن/شكري حسين/ الأناضول
-تركزت بؤر القتال ميدانيا خلال الساعات الأخيرة في جبهة كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، ومناطق بمحافظات لحج (جنوب)، والبيضاء (وسط) وتعز (جنوب غرب).
-وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أجرت عدة لقاءات على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولت التطورات العسكرية الأخيرة وانعكاساتها على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
-مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي أكدا التزامهما بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأعربا عن دعمهما للحكومة اليمنية.
تواصلت، الثلاثاء، المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي مكثف للحكومة لدعمها، ولمواجهة التصعيد الحوثي، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات المحلية لمواجهة موجة النزوح الناجمة عن التصعيد العسكري.
وبحسب التطورات المعلنة خلال الساعات الأخيرة، تركزت بؤر القتال ميدانياً في جبهة كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، ومناطق بمحافظات لحج (جنوب)، والبيضاء (وسط) وتعز (جنوب غرب).
ميدانيا، أعلن اللواء الخامس في قوات "درع الوطن" التابع للجيش اليمني، إسقاط 3 طائرات مسيرة انتحارية أطلقتها جماعة الحوثي، أثناء محاولتها استهداف مواقع عسكرية في جبهة كهبوب المطلة على مضيق باب المندب.
وقال، في بيان، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن وحدات الرصد والتعامل تمكنت من اكتشاف المسيرات والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وفي محافظة لحج جنوبي البلاد، أفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الجنوبية وقبائل المنطقة استكملت السيطرة على مواقع في جبهة الأغبرة، بعد طرد الحوثيين منها، دون تفاصيل عن تلك المواقع.
وبحسب إعلام محلي، شهدت المناطق المحاذية لمديرية الوازعية بمحافظة تعز (جنوب غرب) اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في إطار مواجهات تهدف إلى تأمين المناطق الواقعة على خطوط التماس وتعزيز المواقع العسكرية فيها، وسط استمرار التوتر الميداني في المنطقة.
في سياق متصل، أعلنت قوات "العمالقة الجنوبية" التابعة للحكومة، في بيان، إسقاط طائرة مسيرة انتحارية حوثية من نوع (FPV) قبل وصولها إلى هدفها في جبهة البيضاء، وسط البلاد.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد القتال على امتداد الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث أعلن الحوثيون التقدم باتجاه مضيق باب المندب، وذلك بالتوازي مع هجمات مضادة نفذتها القوات الحكومية في عدد من الجبهات.
سياسيا، أجرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، عدة لقاءات على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولت التطورات العسكرية الأخيرة وانعكاساتها على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، وفق إفادات رسمية.
وبحثت الزوبة مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز تطورات الوضع في اليمن، والتصعيد الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب، وتداعياته على أمن اليمن والدول المجاورة وحركة التجارة الدولية.
كما التقت مع وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، في إطار تحركاتها الرامية إلى حشد موقف دولي إزاء التطورات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
والتقت الزوبة كذلك وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، حيث تناول اللقاء مستجدات الأزمة اليمنية والتصعيد الحوثي وتداعياته على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية.
كما عقدت الوزيرة لقاء مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، بحثت خلاله التطورات الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري وتداعياته على المدنيين والنازحين.
وأوضحت الخارجية اليمنية، في بيانات لها، أن الزوبة أطلعت المسؤولين الذين التقتهم على آخر التطورات في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدة ضرورة دعم الحكومة اليمنية في استعادة مؤسسات الدولة وحماية الممرات البحرية.
وفي موقف دولي لافت، أكدت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي التزامهما بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأعربا عن دعمهما للحكومة اليمنية.
وقالت المجموعة، في بيان لوزراء خارجيتها، الثلاثاء، إن الوضع في اليمن يمثل تهديدا غير مقبول للاستقرار والأمن الإقليميين وأمن الطاقة وحقوق وحريات الملاحة، ولا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأدانت المجموعة الهجمات الحوثية في اليمن وضد السعودية، "بما في ذلك الهجمات التي تطال المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعية الجماعة إلى وقف جميع العمليات العسكرية والهجمات على السفن المدنية والعودة إلى المسار السياسي.
كما دعت إيران إلى "وقف تسليح ودعم الحوثيين"، محذرة من أن استمرار التصعيد يهدد التجارة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي.
** بريطانيا: نقف إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية
في السياق ذاته، قالت السفارة البريطانية لدى اليمن إن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط ستيفن داوتي جدد، خلال اتصال مع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، دعم بلاده للحكومة اليمنية، وكذلك للسعودية في مواجهة تصعيد الحوثيين.
ويتسق ذلك مع موقف بريطاني معلن سابقاً أكد وقوف لندن إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والسعودية، ودعا الحوثيين إلى وقف التصعيد والهجمات التي تهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
في العاصمة المؤقتة عدن، بحث المحافظ عبدالرحمن شيخ مع رئيس الجهاز المركزي للإحصاء صفاء معطي ومدير إدارة إحصاءات النازحين سالم عبد ربه، جهود رصد وتحديث بيانات الأسر النازحة جراء التصعيد العسكري الأخير.
وأفادت البيانات التي عرضها الجهاز، حتى 21 سبتمبر/أيلول الجاري، بتسجيل 1774 أسرة نازحة تضم 10 آلاف و391 فرداً موزعين على عدد من مديريات عدن، مع استمرار عمليات المسح والتحديث الميداني، مع الإشارة إلى أن أعداداً أخرى التحقت مباشرة بالمخيمات المتواجدة بعدن منذ أكثر من 10 سنوات ولم يتم حتى الآن رصد أعدادها.
وناقش الاجتماع مقترح إنشاء نظام إلكتروني لأتمتة بيانات النازحين وتحديثها بصورة يومية، بما يساعد الجهات الحكومية والإنسانية على تحديد الاحتياجات وتوجيه المساعدات وفقاً للبيانات الميدانية.
وفي محافظة لحج القريبة من عدن، ترأس المحافظ مراد الحالمي اجتماعاً موسعاً ضم قيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والجهات الأمنية والاجتماعية، لمناقشة أوضاع النازحين والاستعداد للتطورات على خطوط التماس.
وتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم الوضع الإنساني، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين (حكومية)، في بيان، الاثنين، ارتفاع عدد النازحين المسجلين في 8 محافظات إلى 158 ألفاً و109 أفراد، يمثلون 23 ألفاً و550 أسرة، وفق تقرير محدث حتى 20 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتصدرت تعز المحافظات المستضيفة بـ83 ألفاً و123 نازحاً، تلتها لحج بـ38 ألفاً و304، ثم عدن بـ15 ألفاً، والحديدة بـ10 آلاف و297، فيما توزعت بقية الأعداد على أبين وحضرموت والمهرة وشبوة.
وشهدت المعارك في اليمن، التي تصاعدت مجدداً منذ يوليو/تموز الماضي، تغيراً ملحوظاً في خريطة السيطرة الميدانية.
وخلال سبتمبر/أيلول الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذباب.
وأدت سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وفي محيط باب المندب إلى تغير واضح في مسار المعارك وخريطة السيطرة الميدانية.
news_share_descriptionsubscription_contact
contact_the_ombudsman
is_there_an_error_in_this_story
