29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
أديس بابا/ الأناضول
أعلنت السلطات الإثيوبية، الجمعة، نتائج تحقيقاتها في المواجهات المسلحة التي اندلعت بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" في الإقليم الواقع شمالي البلاد، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المدعي العام فيكادو تسيجا، ونائب المفوض العام للجنة الشرطة الاتحادية زيلالم منجيستي، وفقا لهيئة الإذاعة الإثيوبية "فانا" .
ونقلت "فانا" عن المسؤوليْن الإثيوبيين قولهما إن "مذكرات توقيف صدرت بحق 349 شخصًا بتهم الخيانة والاعتداء على سيادة الأمة وارتكاب جرائم إرهابية".
وأضافت أنه تم اعتقال 124 حتى الآن، من إجمالي الأشخاص الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف.
ولفتت إلى أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" كانت تستعد للحرب من خلال تجنيد وتدريب المزيد من المليشيات.
وأوضحت أن الجبهة دربت أكثر من 47 ألف مسلحا خلال عام 2019، و37 ألف آخرين في العام الماضي وحده، بحسب المصدر ذاته.
ووفقا للتحقيقات، فقد تم تحديد 279 شخصًا مشتبه بتورطهم في "مذبحة ماي كادرا" جنوب غربي إقليم "تيغراي"، التي وقعت في 9 نوفمبر الماضي.
وأشارت النتائج أنه تم اعتقال 36 من إجمالي المشتبه بتورطهم في تلك المذبحة، فيما فر البقية إلى السودان بذريعة اللجوء.
وبحسب النتائج، تم اغتصاب 10 نساء خلال الهجمات العرقية، فيما تم العثور على أكثر من 117 قبراً أثناء التحقيقات.
وأوضح المسؤولان الحكوميان المشاركان في المؤتمر الصحفي، أن عملية التحقيق "لم تنته بعد بشكل كامل"، حيث تواصل الفرق المنتشرة تحقيقها في القضية.
وذكرا أن النتائج الكاملة للتحقيق في مذبحة "ماي كادرا" سيتم الإعلان عنها فور الحصول على تقارير الأطباء.
وفي 4 نوفمبر 2020، بدأت مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي الفيدرالي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" في الإقليم، قبل إعلان أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته السيطرة على عاصمته.
وفي 13 من الشهر ذاته، كشفت منظمة العفو الدولية، وقوع "مذبحة"، في بلدة "ماي كادرا"، نسبها شهود إلى قوات تدعم "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".
وأكدت المنظمة في تقرير أن "عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في البلدة في ليلة 9 نوفمبر".
وهيمنت الجبهة على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".
و"أورومو" هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد "تيغراي" ثالث أكبر عرقية بــ7.3 بالمئة.
وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفيدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة "غير قانونية"، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب "كورونا".