Khaled Yousef
20 يوليو 2026•تحديث: 20 يوليو 2026
إسطنبول / خالد يوسف / الأناضول
هدم متظاهرون من اليهود الحريديم، الاثنين، أجزاء من السياج المحيط بسجن عسكري وسط إسرائيل، خلال احتجاج شارك فيه أكثر من ألفي شخص للمطالبة بالإفراج عن أحد الرافضين للخدمة العسكرية، وفق إعلام عبري.
وقالت القناة "12" العبرية إن المتظاهرين أثاروا اضطرابات خارج سجن "10" قرب مدينة كفار يونا، قبل أن يهدموا أجزاء من السياج المحيط به.
ويعد سجن "10" سجنا عسكريا يقع قرب مدينة كفار يونا وسط إسرائيل، ويُستخدم لاحتجاز العسكريين والمطلوبين للخدمة العسكرية، بمن فيهم المتهربون من التجنيد.
وأضافت القناة، أن غالبية المشاركين ينتمون إلى حركة "غور" الحسيدية المتشددة، واحتجوا على اعتقال أحد أتباعها والحكم عليه بالسجن 20 يوما بتهمة التهرب من التجنيد.
والتيار "الحسيدي"، هو أحد أبرز التيارات الدينية داخل مجتمع الحريديم، الذي يتمسك أتباعه بتفسيرات دينية متشددة ويعارضون الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ للدراسة الدينية.
وقاد المظاهرة وزير البناء والإسكان المستقيل ورئيس حزب "يهدوت هتوراه" إسحق غولدكنوف، إلى جانب حاخام طائفة "غور"، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وأفادت القناة بأن نحو 200 حافلة نقلت المتظاهرين من مناطق مختلفة في إسرائيل إلى محيط السجن.
وأضافت أن الشرطة سمحت للمحتجين بالدخول إلى المنطقة الواقعة داخل السياج المحيط بالسجن، دون أن تتدخل لتفريقهم أو تواجههم.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية، منذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو/ حزيران 2024 إلزامهم بالتجنيد ووقف المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة.
وفي أواخر أبريل/ نيسان 2026، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين بمدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد الحريديم في ظل الاستدعاء المتواصل لجنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على جبهات عدة، بينها قطاع غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفض معظمهم الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد الطائفة على تأجيلات متكررة من التجنيد بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.