Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 أبريل 2026•تحديث: 27 أبريل 2026
القدس/ الأناضول
قررت إسرائيل، الاثنين، احتجاز أموال "المقاصة" الفلسطينية مجددا، وخصم الجزء الأكبر منها، في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة.
وادعى بيان صادر عن مكتب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بأن معظم الإيرادات الضريبية التي جمعتها إسرائيل نيابةً عن السلطة الفلسطينية "المقاصة" هذا الشهر "استُقطعت لسداد فواتير مستحقة"، وفق تعبيره.
و"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
وبدءا من العام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة فيما تتراكم عليها الديون للقطاع الخاص الفلسطيني والبنوك المحلية.
وفي فبراير/ شباط الماضي قال وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة إن إسرائيل تحتجز ما يعادل 4.4 مليارات دولار (حوالي 13 مليار شيكل) من أموال المقاصة الفلسطينية.
وقالت القناة 7 اليمينية الإسرائيلية: "تُعدّ هذه الخطوة استمرارًا لموقف سموتريتش السياسي والاقتصادي الحازم تجاه السلطة الفلسطينية".
وأضافت: "بناءً على قراره، لن تُحوّل إسرائيل إيرادات الضرائب التي جمعتها هذا الشهر نيابةً عن السلطة الفلسطينية إلى حكومة رام الله".
وأضافت نقلا عن بيان سمتريتش: "من إجمالي 740 مليون شيكل (248 مليون دولار) جُمعت هذا الشهر، جرى اقتطاع حوالي 590 مليون شيكل (نحو 197.7 مليون دولار)، لتغطية ديون على السلطة الفلسطينية لصالح شركات الكهرباء والمياه والهيئات البيئية الإسرائيلية.
وأضاف أن الرصيد المتبقي تم تجميده وعدم تحويله، في إطار سياسة يقودها سموتريتش منذ العام الماضي، احتجاجًا على خطوات السلطة الفلسطينية في مؤسسات دولية، بينها المحكمة الجنائية الدولية.
ويأتي القرار الإٍسرائيلي في وقت تقول فيه الحكومة الفلسطينية إنها تعاني أزمة مالية خانقة.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى قال الأحد، إن "حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، إذ يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية".
وأضاف أن "هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، حيث لم تحول إسرائيل أي من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة دولة فلسطين".
واعتبر مصطفى أن هذه الإجراءات تمثل "احتلالاً آخر"، مؤكداً أن "الحكومة تعمل على مسارين: الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة، وتوفير ما أمكن لإفشال مخططات ومحاولات الاحتلال الهادفة إلى تركيع شعبنا".