القدس/ الأناضول
أقر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، باغتيال مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة في غارة نفذها الأحد، مدعيا أن هذا الجهاز "سري ومحوري" داخل حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
والأحد، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة اغتيال مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى وائل موسى اللداوي برفقة الرائد رامز توفيق أبو زريق، جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة كانا يستقلانها في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وفي بيان، قال الجيش الإسرائيلي إنه قضى بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك" على "اللداوي، قائد جهاز الأمن الداخلي التابع لمنظمة حماس في مخيمات الوسطى"، في هجوم على مدينة دير البلح الأحد.
وزعم أن "جهاز الأمن الداخلي يعد جهازا سريا ومحوريا داخل منظمة حماس".
وادعى أن الجهاز تحت قيادة اللداوي عمل على "جمع المعلومات الاستخبارية لصالح كبار قادة المنظمة، بما ساهم في اتخاذ القرارات والتخطيط والترويج وتنفيذ مخططات ضد دولة إسرائيل".
ولم يصدر تعقيب فوري من حركة "حماس" على هذا البيان، الذي يأتي في وقت يصعد فيه الجيش الإسرائيلي من عدوانه على غزة وقطاعاتها الخدمية، وفي مقدمتها جهاز الشرطة، عبر استهداف قادته وعناصره وضباطه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
والسبت، اغتال الجيش الإسرائيلي مدير شرطة محافظة شمال غزة، العميد عبد الناصر محمد المقادمة، فيما اغتال في 14 يوليو/ تموز الجاري، مدير مركز شرطة مخيم جباليا شمالي القطاع برفقة 5 من ضباط المركز، في قصف إسرائيلي استهدف نقطة للشرطة غربي المخيم.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان السبت، إن إسرائيل قتلت 53 من قادة وضباط وعناصر الشرطة، جراء استهدافات مباشرة طالت مقار الشرطة ودورياتها ومركباتها وعناصرها، منذ بدء سريان الاتفاق.
ومرارا، طالب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة وجهاز الشرطة في القطاع بالضغط على إسرائيل لوقف عمليات قصف واستهداف الشرطة لضمان استمرار تقديم الخدمات وحفظ الأمن في القطاع.
وقال المكتب الإعلامي ووزارة الداخلية، في بيانات سابقة، إن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد والمتكرر لجهاز الشرطة بغزة يهدف إلى نشر الفوضى في القطاع.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف والرصاص عن مقتل 1200 فلسطينيا وإصابة 3888 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة.
ويصف فلسطينيون الاتفاق بأنه "وهم"، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وترتكب إسرائيل إبادة جماعية منذ 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.