Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
تمرد عشرات الجنود الإسرائيليين، الخميس، على قائدهم في قاعدة "سدي تيمان" جنوبي إسرائيل، وفروا من القاعدة احتجاجا على أوامر قيادية بإزالة لافتات متعلقة بذكريات معارك شاركوا فيها.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن عشرات الجنود من كتيبة "تصابار" التابعة للواء "جفعاتي" فروا من قاعدة "سدي تيمان" وهم يرددون: "إلى الجحيم جميع الضباط".
وأضافت أن "الجنود فروا احتجاجا على قيام قادتهم بإزالة اللافتات والرموز التي كانوا قد وضعوها".
وكان قائد الكتيبة طلب من الجنود إزالة زاوية أقاموها داخل القاعدة تضم أعلاما وذكريات من المعارك التي شاركوا فيها، ما أثار غضبهم ودفعهم إلى الاحتجاج.
وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "قبل فترة وجيزة، بدأ جنود من كتيبة قتالية بمغادرة قاعدتهم دون إذن قادتهم، وذلك عقب قرار قائد الكتيبة إزالة لافتات".
وأضاف: "يجري التحقيق في الحادثة ويتولى القادة التعامل معها. هذا حادث لا يتوافق مع قيم الجيش الإسرائيلي وما هو متوقع من جنوده".
ومن جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجنود عادوا من لبنان في الأيام الأخيرة، وعندما طُلب منهم تدمير زاوية النصب التذكاري، التي تضم الأعلام وذكريات القتلى، ألقوا أسلحتهم احتجاجا.
ووصفت هيئة البث الإسرائيلية ما جرى بأنه "تمرد".
وتعد قاعدة "سدي تيمان"، الواقعة في صحراء النقب جنوبي إسرائيل، مقرا لكتيبة "تصابار" التابعة للواء "جفعاتي"، الذي شارك في الحرب على قطاع غزة ولبنان.
وارتبط اسم القاعدة بانتهاكات واسعة بحق الأسرى الفلسطينيين من غزة، شملت تعذيبا جسديا واعتداءات جنسية حتى بات يُطلق عليها "غوانتنامو إسرائيل"، في إشارة إلى المعتقل الأمريكي سيئ السمعة.
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 عقب حرب إبادة استمرت عامين، كما لا تزال تواصل عدوانا على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، وتحتل مناطق في جنوبه، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.