Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
القدس / الأناضول
أصيب مستوطنان إسرائيليان، الجمعة، جراء سقوط مسيّرة متفجرة أطلقت من لبنان على منطقة رأس الناقورة شمالي إسرائيل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن "مسيّرة متفجرة سقطت دون سابق إنذار في منطقة رأس الناقورة، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة جرى إجلاؤهما لتلقي العلاج"، دون مزيد من التفاصيل.
وفي حادث منفصل، أفادت "القناة 12" العبرية بسقوط مسيرة مفخخة أطلقت من لبنان في مستوطنة "شلومي" شمالي إسرائيل، ما تسبب بوقوع انفجار في المنطقة.
ونشرت القناة صورة للموقع أظهرت تصاعد الدخان من مكان سقوط المسيرة، دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن إصابات أو أضرار.
كما ذكرت أنه جرى اكتشاف مسيرة على سطح مدرسة في مدينة نهاريا شمالي إسرائيل، ونشرت مقطع فيديو أظهر أن المسيّرة لم تنفجر.
ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة من احتمال وجود خسائر بشرية وأضرار مادية، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج رد "حزب الله".
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيرات التي يطلقها "حزب الله" على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان والتي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مصدر قلق لتل أبيب، حيث اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تهديدا رئيسيا" لصعوبة رصدها، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلف 2727 قتيلا و8438 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.