Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 مايو 2026•تحديث: 04 مايو 2026
القدس / الأناضول
أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنين، بأن 6 ألوية عسكرية إسرائيلية تعمل حاليا داخل قطاع غزة، ويكشف التناوب بين القوات عن "بقاء مطول ومكثف".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 832 فلسطينيا وأصاب 2354، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وقالت الصحيفة إن "ستة ألوية تعمل حاليا داخل غزة، وتشير عمليات تناوب القوات إلى استعدادات لبقاء مطوّل ومكثّف، ومن المتوقع قريبا أن يحلّ لواء المظليين محلّ لواء احتياطي أنهى مهمته".
وتابعت: "كما أنهى اللواء 205 مؤخرا جولة قتالية مكثفة استمرت شهرين، وهي السادسة منذ بداية الحرب (أكتوبر 2023)، بعد تنقلهم بين جنوبي غزة وجنوبي لبنان".
الصحيفة نقلت عن عسكريين يشاركون في العمليات العسكرية بعمق غزة قولهم إن "حماس تبذل جهودا جبارة لإعادة بناء قواتها".
وأفادت بأنه "لتعزيز سيطرتها، حوّلت القوات الإسرائيلية مواقعها من مواقع دفاعية مؤقتة إلى نقاط تمركز دائمة في المنطقة بين الحدود والخط الأصفر".
وأردفت: "وقد بُنيت العشرات من هذه النقاط خلال الأشهر الأخيرة، والهدف هو إقامة منطقة أمنية مستقرة".
والخط الأصفر هو خط وهمي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة التي بدأت في أكتوبر.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار أعلن الجيش الإسرائيلي قتل عشرات الفلسطينيين بداعي محاولة اجتياز "الخط الأصفر".
وزادت الصحيفة قائلة إنه "برغم الإنجازات التكتيكية، إلا أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية تدرك أن غزة ليست ساحة معزولة".
وأوضحت أن "القدرة على هزيمة حماس محدودة بالتطورات على جبهات أخرى".
واستطردت: "فالقتال في لبنان وقدرة القوات الإسرائيلية على العمل خارج نهر الليطاني (جنوبي لبنان)، والمفاوضات الأمريكية مع إيران، كلها عوامل تؤثر على عدد القوات التي يمكن تخصيصها لغزة".
"كما أن استمرار عدم حسم الأوضاع على الجبهات الأخرى يُصعّب تحقيق نتيجة حاسمة" في غزة، وفقا للصحيفة.
وأضافت أنه "في هذه المرحلة، تُركّز القوات الإسرائيلية معظم جهودها على الجبهة الشمالية (لبنان)، حيث يواصل حزب الله قصف التجمعات السكنية والقوات العسكرية الشمالية".
ويطلق "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لوقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي.
الصحيفة قالت إن "التهديد (من جانب "حزب الله") الذي يُقلق القادة أكثر من غيره هو الطائرات المسيّرة المتفجرة، وهو سيناريو قد ينطلق أيضا من غزة، مما يفسر الاستثمار الكبير في مكافحة التهريب على الحدود الجنوبية".
وتابعت: "رسالة إسرائيل واضحة: إذا لم تتقدم المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية، فإن الجيش مستعد لإعادة غزة إلى قتال مكثف، حتى لو تطلب ذلك استدعاء القوات التي تم نقلها بالفعل إلى لبنان".
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.