Ahmet Dursun, Ahmet Kartal
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
أنقرة/ الأناضول
صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الأربعاء، بأن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، موضحًا أن المسار الملاحي الجاري التفاوض بشأنه سيكون "مسارًا مؤقتًا"، فيما سيظل الفتح الكامل للمضيق مرهونًا بموقف الولايات المتحدة.
وقال غريب آبادي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، إن الاتفاق الجاري التوصل إليه مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وأضاف: "المسار الجديد عبر مضيق هرمز مؤقت، لكنه قد يبقى ساريًا لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر. وبعد التوصل إلى اتفاق مع عُمان، سنحتاج إلى قرار جديد للانتقال إلى المرحلة الثانية".
وخلافًا لما أعلنته الإدارة الأمريكية، أكد غريب آبادي أن المفاوضات جرت حصريًا بين إيران وسلطنة عُمان، مضيفًا: "الاتفاق بشأن المرور عبر مضيق هرمز تم بين إيران وعُمان باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، ولم تُجرَ أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال هذه الفترة".
وأوضح أن الاتفاق ينص على فتح مسار جديد لعبور السفن، مشيرًا إلى أن الممر الشمالي قرب جزيرة لارك، والممر الجنوبي الواقع داخل المياه الإقليمية العُمانية، سيُغلقان لكونهما ممرين مؤقتين، وفي حال دخول الاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان حيز التنفيذ، فسيُعتمد المسار الجديد لعبور السفن.
وأضاف أن إيران ليست بحاجة إلى إعلان مرور جميع السفن عبر مياهها الإقليمية لإثبات سيادتها الفعلية على مضيق هرمز، موضحًا أن جميع عمليات الدخول والخروج كانت تتم عبر المياه العُمانية طوال ستة عقود قبل الحرب، ومع ذلك كانت إيران تمارس سيادة فعلية على المضيق.
وقال إن بعض أجزاء ممرات الدخول والخروج الجديدة ستمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يمثل "نموذجًا جديدًا" يستند إلى اعتبارات الأمن القومي وحماية المصالح الوطنية، ويجسد استراتيجية إيران في ترسيخ سيادتها الفعلية على مضيق هرمز.
وأشار غريب آبادي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل تعتمد على موقف الولايات المتحدة، مضيفًا: "تلقينا رسائل من الولايات المتحدة تفيد بأنها مستعدة تمامًا للعودة إلى التزاماتها بموجب اتفاق إسلام آباد، لكن لم يُتخذ بعد قرار بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وما زال الأمر قيد الدراسة".
وشدد على أن هذا الترتيب يجب أن يُحسم بين إيران وسلطنة عُمان فقط، مؤكدًا أن طهران لا تعترف لأي دولة أخرى بأي دور في هذه العملية.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستان، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يومًا.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مسارًا بديلًا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكًا للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عددًا من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، إحراز تقدم في المحادثات الفنية والسياسية مع مسقط.