Khaled Yousef, Naim Berjawi
24 يونيو 2026•تحديث: 24 يونيو 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
اختتم، الأربعاء، اليوم الثاني وقبل الأخير من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، في واشنطن، برعاية أمريكية.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، إن "اليوم الثاني من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن" انتهى، دون تفاصيل إضافية.
ولم تصدر مواقف أو بيانات رسمية لبنانية أو أمريكية توضح الملفات التي نوقشت أو ما تم التوصل إليه.
في المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أنه رغم الأجواء الإيجابية التي تسود المفاوضات بين الجانبين، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.
وأضافت الهيئة، أن الطرفين تبادلا خرائط، فيما برز تباين في وجهات النظر، الثلاثاء، بشأن وتيرة الانسحاب والمناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وتوقعت المصادر "انسحابا إسرائيليا جزئيا من بعض المناطق، وليس انسحابا من جنوب لبنان بأكمله".
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن مباحثات بيروت وتل أبيب في واشنطن تركز على التوصل إلى تفاهمات تفصيلية بشأن إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية لتنتقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني.
وهذه المناطق "التجريبية" أو "النموذجية" سيُطلب من الجيش اللبناني تولي المسؤولية الأمنية الكاملة فيها ومنع عودة "حزب الله" إليها، مقابل انسحاب إسرائيلي محدود منها.
والأربعاء، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن تحديد "المناطق التجريبية" أو "النموذجية" التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لا يزال موضع بحث، في انتظار موافقة تل أبيب.
وأضاف، خلال لقائه وفدا برلمانيا بريطانيا في قصر بعبدا الرئاسي قرب العاصمة بيروت، أن العمل قائم لتثبيت وقف إطلاق النار، "على أن يليه انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، وإطلاق الأسرى، وبدء عملية الإعمار"، وفق بيان للرئاسة.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و211 شخصا وإصابة 12 ألفا و173 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
والثلاثاء، بدأت في واشنطن جولة خامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، وعلى جدول أعمالها تحديد "المناطق التجريبية".
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال، الأربعاء، إن تل أبيب لن تنسحب من جنوب لبنان حتى لو طلبت منها واشنطن ذلك، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على ما سماه "المنطقة الآمنة" في الجنوب اللبناني.
وقال عون، إن المفاوضات اللبنانية الأمريكية-الإسرائيلية تتناول موضوعات مختلفة، بينها الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وبسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا.
وشدد على أن التفاوض في واشنطن منفصل عما صدر عن اجتماعات سويسرا الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، بمتابعة قطرية وباكستانية.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد في مفاوضات لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتشمل العدوان على لبنان.