شدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على أن العمل الصعب حول سوريا، يبدأ الجمعة القادمة في مدينة جنيف، استكمالا لمؤتمر جنيف٢، الذي انطلق اليوم في منتجع مونترو السويسري، حيث تبدأ المفاوضات بين وفدي سوريا من النظام والمعارضة، بإشراف المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي.
وأوضح بان كي مون، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مونترو، عقب انتهاء اليوم الأول للمفاوضات، أنه "لا بد من الانطلاق في المفاوضات من بنود جنيف١، وتشكيل هيئة انتقالية، بعد أن حان وقت المفاوضات وإنهاء الحرب، حاثا الطرفين في سوريا، على التحلي بالصبر والمرونة".
ولفت إلى أن "الأهداف الرئيسية للمؤتمر حول سوريا هو تطبيق بيان جنيف1، في وقت أكد فيه أن المجموعات الإرهابية، لن تجد لها مكانا في سوريا عندما يتوحد السوريون"، على حد تعبيره.
من ناحية أخرى، أكد مون أنه "يجب الاستمرار بإيصال المساعدات للسوريين، وهو مشروط بوقف العنف، حيث هناك 2.5 مليون شخص في سوريا، لا تستطيع وكالات الامم المتحدة الوصول إليهم بسبب حصارها، وهناك أشخاص لم تصلهم المساعدات لمدة أشهر".
ومضى مون بالقول "العالم يرغب بوضع حد للنزاع، وليس من السهل الجلوس على الطاولة بعد كل هذه الدماء التي سالت، ونأمل بالوصول إلى حل من خلال المفاوضات، ونحن عازمون على ذلك، فالسنوات السابقة كانت مليئة بالفظائع من القتل والتعذيب والاعدامات والتدمير".
وتابع أيضا "كفى لكل ما سبق، وآن للتفاوض من أجل مستقبل البلاد، وحماية أطفالهم، والمسير في طريق السلام، واستعادة البلاد إلى سابق عهده".
وفي نفس السياق، أشار إلى أنهم "عازمون ومصرون على ايجاد الطرفين طريق السلام، حيث يبدأ العمل الشاق الجمعة، بإشراف الإبراهيمي، شاكرا له جهده، والسوريون بانتظار هذه العملية التي تحترم استقلاله وسيادته، وتتضمن تنفيذ بيان جنيف١ بشكل كامل، من خلال عملية تفاوضية، تؤدي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية من الطرفين تتمتع بصلاحيات واسعة".
وشدد على ضرورة أن "تصان وتصلح مؤسسات الدولية، وتحترم حقوق الإنسان، من خلال السماح بدخول المساعدات للناس، والذين يعانون من سوء التغذية، ومن مخاطر أخرى، ويجب أن تدخل الأدوية، وإخراج الجرحى".
وفي نفس السياق، قال بان كي مون أيضا إن "الشعب السوري يتطلع للإفاقة من الكابوس الذي يعيش فيه"، في وقت طلب فيه من "كافة الوفود أن يكونوا تحت تصرف الأمم المتحدة للمساعدة، حيث إن بناء السلام سيكون صعبا"، على حد تعبيره.
من ناحيته قال الابراهيمي حول المفاوضات أن "الفكرة كانت أن تحدد الوفود قبل ديسمبر، للحديث حول شكل المفاوضات قبل ٣ أسابيع من المؤتمر، للتعرف عن تصوراتهم، ولم يتحقق ذلك، إذ أن وفد المعارضة لم يتشكل إلا قبل يومين".
وكشف أنه "سيجتمع مع الوفدين بشكل منفصل، لمعرفة كيف سيتم التحرك للدخول إلى قاعة واحدة للحوار، ومواصلة المحادثات بشكل منفصل، فضلا عن الحديث عن آليات لوضع حد لهذه الحرب الفتاكة، ووضع خارطة طريق وفقا لبيان جنيف١، والتحرك على أحسن وجه".
وانتهت جلسات اليوم الأول من أعمال مؤتمر جنيف٢، لينتقل وفدا سوريا من النظام والمعارضة إلى مفاوضات مباشرة في جنيف تبدأ الجمعة المقبل بإشراف من المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي.