Hussien Elkabany
11 سبتمبر 2026•تحديث: 11 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
طالبت الإمارات وألمانيا، الجمعة، إيران بالامتناع عن أي إجراءات من شأنها إغلاق أو عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، ودعتا إسرائيل الالتزام بتعهداتها في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رافضين أي تهجير للفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان مشترك في ختام زيارة رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، لألمانيا التي بدأت الأربعاء، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
ووفق البيان المشترك "أدان الجانبان بأشدّ العبارات الهجمات العدوانية التي شنّتها إيران على الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية".
كما أدانا "الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، إضافة إلى التهديدات والهجمات التي شنّتها على السفن التجارية وسفن الشحن".
وفي هذا الصدد، طالب الجانبان، "إيران بالامتناع عن أي إجراء أو تهديد يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو إعاقة حق المرور العابر عبر مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، أو استهداف السفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به".
وبشأن اتفاق غزة الموقع في أكتوبر/ تشرين أول 2025، شدّد الجانبان على "أهمية المضي قدما في تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وخارطة الطريق الخاصة بها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لعام 2025، لنزع السلاح من حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة توحيد الأرض الفلسطينية المحتلة تحت إدارة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها".
ودعت الإمارات وألمانيا، "إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها وفقا لبروتوكول شرم الشيخ (الذي احتضن اتفاق غزة)"، مطالبين "حركة حماس بوقف كافة عملياتها العسكرية"، وفق البيان المشترك.
كما دعيا "جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين ولمنطقة الشرق الأوسط كافة".
وفي هذا الصدد، أعرب الجانبان عن "رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، أو اتخاذ أي إجراءات تهدف إلى أي تغيير إقليمي وديموغرافي، بما في ذلك التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين".
والأربعاء، بدأ رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، زيارة دولة إلى ألمانيا، دون تحديد مدتها، والتقى الخميس الرئيس فرانك فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس.
وهذه أول زيارة يقوم بها محمد بن زايد إلى ألمانيا بصفته رئيسا للإمارات منذ توليه منصبه في مايو/ أيار 2022، والثامنة على مدار العقدين الماضيين، حيث أجرى 7 زيارات لألمانيا حينما كان وليا للعهد، في أعوام 2006 و2009 و2012 و2014 و2016 و2019 و2020.
وتأتي الزيارة في ظل مرور 54 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وألمانيا.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1972 وشهدت نقلات نوعية متتالية توجت بإعلان الشراكة الإستراتيجية بينهما عام 2004.
وتعد دولة الإمارات الشريك الاقتصادي الأهم لألمانيا في منطقة الخليج العربي، فيما تجاوز حجم التجارة الثنائية بين البلدين 13.56 مليار يورو خلال عام 2025، مع ارتفاع واردات ألمانيا من دولة الإمارات بأكثر من 50 بالمئة خلال العام نفسه.
ويضم السوق الإماراتي نحو 2000 شركة ألمانية تتخذ من الدولة مركزا إقليميا لخدمة أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، بحسب إعلام إماراتي.