محمد عبده – أمنية كريِّم
القاهرة – الأناضول
قدمت البحرين اليوم السبت احتجاجا رسميا لطهران، لاستبدال التلفزيون الإيراني الرسمي اسم سوريا بـ"البحرين" في خطاب الرئيس المصري محمد مرسي أمام القمة السادسة عشرة لدول عدم الانحياز.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية البحرينية "بنا" إن حمد العامر وكيل وزارة الخارجية البحرينية استدعى القائم بالأعمال الإيراني مهدي إسلامي إلى الديوان العام لوزارة الخارجية، حيث سلمه مذكرة احتجاج رسمية على "ما قام به التلفزيون الرسمي الإيراني من تزوير وتحريف من المترجم باللغة الفارسية بوضع اسم البحرين بدلاً من اسم سوريا في خطاب الرئيس المصري بالجلسة الافتتاحية للقمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز في طهران".
واعتبرت البحرين ذلك الفعل "إخلالاً وتزويراً وتصرفاً إعلامياً مرفوضاً يشير إلى قيام أجهزة الإعلام الإيرانية بالتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وخروجاً عن القواعد المتعارف عليها" بحسب ما ذكرته "بنا" من نص المذكرة.
وطالبت وزارة الخارجية البحرينية في مذكرتها الرسمية من الحكومة الإيرانية الاعتذار عن هذا التصرف واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله، معتبرة ذلك السلوك "يسيء للعلاقات بين البلدين والعلاقات الأخوية التي تربط بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية".
وكان الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري في طهران الخميس الماضي لاقى ترحيبًا واسعًا، بسبب الموقف الذي أبداه من الأزمة السورية، حيث أعلن دعمه لنضال الشعب السوري، ضد النظام الذي وصفه بـ "القمعي الذي فقد شرعيته"
وذكر مرسي في خطابه الثورات العربية في كل من تونس وليبيا ومصر وسوريا، واستبدل المترجم الفوري إلى الفارسية عبر القناة الاولى للتلفزيون الإيراني اسم سوريا بالبحرين.
وأصدرت الخارجية المصرية أمس الجمعة بيانًا أكدت فيه أن كلمة الرئيس مرسي بالجلسة الافتتاحية لم تتضمن أية إشارة للبحرين.
على الصعيد نفسه، انتقد خبراء إعلام مصريون ، "تحريف" الترجمة الفارسية لخطاب مرسي، واعتبروه "سقطة مهنية للإعلام الإيراني، تعيد عقارب الساعة للوراء".
وقال بسيوني حمادة أستاذ الرأي العام بجامعة القاهرة، وعضو المجلس الدولي لرابطه الصحافة والإعلام العالمية "IAMCR " في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، إن "النظام الإعلامي الإيراني تنقصه الحرية والمهنية، بسبب تبعيته للنظام الحاكم، وهذا ما يجعل هناك تلوين في الأخبار وتحريف يتسبب في إسقاطات سياسيه تحول دون تقديم الحقيقة للمشاهد".
أما عبير السعدي وكيل نقابه الصحفيين المصريين فقالت لـ"الأناضول" إن هذه التغطية الاخبارية "غير المهنية أعادت عقارب الساعة للوراء قبل عصر الإنترنت ووسائل الإعلام المفتوحة"، مشيره إلي أن "الرأي العام لن يغفر ما حدث" بحسب تعبيرها
وأضافت أن هذه الواقعة "تعيد للأذهان ما ارتكبته وسائل الإعلام الموالية للأنظمة العربية السابقة في مصر وليبيا خلال الثورات حيث حاولت تضليل الرأي العام بعدة سبل، لكنها أصبحت في مأزق شديد بعد انكشاف الحقيقة."
وكان رضا معيني، مسؤول شؤون إيران في شبكة "مراسلون بلا حدود"، ندد بقيام وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بحذف فقرات من خطاب الرئيس المصري والتدخل فيه من خلال الترجمة الفارسية.