Emre Aytekin, Sami Sohta
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
نيودلهي/ الأناضول
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ، السبت، إلى العاصمة نيودلهي؛ للمشاركة في قمة مجموعة "بريكس" الثامنة عشرة، في أول زيارة له إلى الهند منذ 7 سنوات.
وذكرت وكالة "شينخوا" الصينية للأنباء أن شي وصل إلى نيودلهي بعد مغادرته بكين صباح اليوم، في إطار الزيارة التي تأتي عقب انقطاع دام 7 أعوام، يشارك فيها بقمة "بريكس" يومي السبت والأحد.
ومجموعة "بريكس" تكتل اقتصادي عالمي تأسس عام 2006، ويضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وانضمت إليه لاحقا مصر والإمارات وإثيوبيا وإيران، فيما أُعلن انضمام إندونيسيا مطلع 2025.
ويرافق الرئيس الصيني في زيارته الأمين الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير المكتب العام ساي تشي، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لشي إلى الهند منذ عام 2019، حيث سيعقد لقاءات ثنائية وأخرى على مستوى الوفود مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وتأتي زيارة الزعيم الصيني في إطار مرحلة تهدئة بين أكبر دولتين في آسيا، عقب فترة من التوتر بسبب الخلافات الحدودية في جبال الهيمالايا.
وكان مودي قد اتخذ خطوة أولى في مسار التقارب عبر مشاركته في قمة منظمة شانغهاي للتعاون بمدينة تيانجين الصينية العام الماضي، ليرد شي بالمثل عبر زيارته الحالية.
** خلاف حدودي
ويتسبب الشريط الحدودي غير المحدد بدقة بين الصين والهند، والذي تحيط به جبال الهيمالايا ويمتد على طول 3 آلاف و500 كيلومتر، في نزاعات سيادية مستمرة منذ سنوات، إذ يضم أنهارا وبحيرات وأنهارا جليدية وقمما ثلجية تجعل الطرفين في مواجهة متواصلة.
وتطالب بكين بـ90 ألف كيلومتر مربع من الأراضي في ولاية أروناتشال براديش الهندية، التي تطلق عليها اسم "جنوب التبت"، فيما تعتبر نيودلهي أن منطقة هضاب أكساي تشين، البالغة مساحتها 38 ألف كيلومتر مربع، خاضعة للاحتلال الصيني.
وبلغ الخلاف ذروته عقب اشتباكات وقعت على الشريط الحدودي المتنازع عليه عام 2020، قبل أن تسفر المفاوضات عن اتفاق عام 2024.
وعقب الاتفاق، التقى شي ومودي وجها لوجه لأول مرة منذ 5 سنوات، في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 على هامش قمة قادة "بريكس" السادسة عشرة بمدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان التابعة للاتحاد الروسي.
وعقب اللقاء، أعيد تفعيل آلية الممثلين الخاصين لمسألة الحدود بين الصين والهند، كما استؤنفت الرحلات الجوية المباشرة والتجارة الحدودية والزيارات ذات الطابع الديني.