أحمد عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إنه "لن يسمح بالتطاول على القوات المسلحة وسيتصدى لأي إساءة تطال الجيش أو تحاول تشويهه".
وفي كلمة خلال لقائه اليوم بقادة وضباط الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية (شرق القاهرة) بحضور المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع، طالب مرسي الجيش بـ"الصبر ضد أي نقد زائد من البعض"، مؤكدًا أنه "سيتصدى لأي تشويه يستهدف صورة الشعب المصري أو القوات المسلحة".
وتولى المجلس العسكري المصري إدارة شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة في 11 فبراير/ شباط 2011 تحت ضغط انتفاضة شعبية عارمة، قبل أن يسلم السلطة لمرسي عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأصدر المجلس العسكري، في الثامن عشر من يونيو/ حزيران إعلانًا دستوريًا مكملاً اختص نفسه فيه بسلطة التشريع بعد حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) بموجب حكم من المحكمة الدستورية العليا.
ونظر البعض إلى هذا الإعلان باعتباره انتقاصًا من صلاحيات الرئيس الجديد لصالح المجلس العسكري.
وأضاف مرسي، في كلمته: "نحن في مرحلة جديدة ومع انتقال السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة بإرادة شعب مصر وجيش مصر الذي هو جزء من هذا الكيان"، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.
وأثنى مرسي على موقف القوات المسلحة إبان ثورة 25 يناير قائلاً: "كنتم حراس الانتقال إلى سلطة مدنية ومازالتم تحرسون هذه المسيرة.. ويطمئن إليكم شعبكم ويعرف قيمة تضحياتكم وقيمة وقوفكم إلى جانبه وانحيازكم لصالح الثوار خلال ثورة 25 يناير".
وأضاف الرئيس المصري أن "القوات المسلحة أظهرت حبًا وانتماء لهذه الأرض منذ بداية الثورة.. وكما نرتقب الانتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية، فالقوات المسلحة كانت على وعي كامل بما يجري في الوطن وتسعى إلى تحقيق ذلك".
وتابع مرسي أن شعب مصر محل تقدير واحترام من جانب قواته المسلحة "التي تتجاوب دائمًا مع إرادة الشعب ولا تصادمها بل وتحرسها"، وقال إنه "يشهد على ذلك الأمر خلال أكثر من عام ونصف - المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 25 يناير - حيث كان قريبًا من المجلس العسكري بعد توليه رئاسة حزب الحرية والعدالة".
وأضاف أن القوات المسلحة تمثل حجر زاوية في العلاقة مع دول العالم، مؤكدًا أنه " لن يسمح لأحد بالتدخل في الشئون الداخلية لبلاده".
وطالب مرسي القوات المسلحة "بالاستعداد التام والدائم داخل المؤسسة العسكرية لكي يكون الوطن آمنًا ومستقرًا"، مؤكدًا أن مصر تمر اليوم بمرحلة جديدة ويجب أن يستمر فيها دور القوات المسلحة لحماية أمن مصر وحدودها والالتحام مع شعبها كنسيج واحد.