Saber Ghanem Ibrahım Eıd
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكدت السعودية وسلطنة عُمان، الأربعاء، أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية وضمان حرية الملاحة فيها، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال مباحثات رسمية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في العاصمة مسقط، وفق بيان لوزارة الخارجية السعودية، دون أن يحدد مدة الزيارة.
وقالت الوزارة إن الجانبين ناقشا "مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بمضيق هرمز".
وأكد الوزيران، بحسب البيان، أهمية الحفاظ على "أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
وتأتي هذه المباحثات غداة هجمات نسبت واشنطن مسؤوليتها إلى إيران ضد سفن في منطقة مضيق هرمز، وما أعقبها من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
كما استعرض الجانبان العلاقات بين السعودية وسلطنة عُمان، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، ويرتقي بمستوى التعاون الثنائي، ويعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وتناولت المباحثات عددا من المشاريع الاستراتيجية المشتركة، في مقدمتها مشروع المنفذ البري بين البلدين، إلى جانب التعاون في مجالات شبكات النقل والربط اللوجستي، بما يسهم في تعزيز الترابط بينهما ودعم التكامل الإقليمي.
كما بحث الوزيران فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الفرص الواعدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وتجدد التصعيد العسكري في المنطقة خلال الساعات الأخيرة؛ ففي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الكويت اعتراض صاروخين و13 طائرة مسيرة، فيما أطلقت البحرين صفارات الإنذار ثلاث مرات خلال أكثر من ساعتين، دون توفر معلومات فورية بشأن طبيعة الهجمات أو تداعياتها.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف 85 منشأة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على هجمات أمريكية استهدفت جنوبي إيران ليل الثلاثاء/ الأربعاء.
وجاء ذلك غداة إعلان السعودية وقطر تعرض ناقلتين تابعتين لهما للاستهداف في مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد الحرب التي شنتها تل أبيب وواشنطن ضد طهران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
لكن منطقة مضيق هرمز تشهد بين حين وآخر توترات أمنية على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.