رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
انطلقت فعاليات إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، الثلاثاء، بمسيرة ومهرجان مركزي في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.
ووفق مراسل الأناضول، شهدت الفعالية مشاركة واسعة، حيث ألقى عدد من قادة الفصائل الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كلمات بالمناسبة.
الفعاليات استُهلّت الساعة 11:30 صباحا برفع الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء، إلى جانب مجسمات للمفاتيح في إشارة إلى حق العودة، وسط تأكيد المشاركين على التمسك بالحقوق الوطنية.
وانطلقت المسيرة المركزية من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة وسط رام الله، فيما دوّت صفارات الإنذار لمدة 78 ثانية، في إشارة إلى عدد سنوات النكبة.
وقال وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، في كلمة خلال الفعالية، إن إحياء الذكرى هذا العام يأتي وسط "أخطر مرحلة يمر بها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948".
وأضاف أنها تأتي مع استمرار الحرب على قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمالي الضفة، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وتابع حمام أن "الوجود الفلسطيني اليوم يوجّه رسالة واضحة بأن الشعب لن يرحل، رغم سياسات التهجير القسري والتطهير المتواصلة".
كما جرى تنظيم مسيرات وفعاليات مماثلة في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية.
و"النكبة" هو المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948 بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحقهم وهجّرتهم من ديارهم.
وفي وقت سابق اليوم، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ نحو 15.5 مليون نسمة، منهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية.
وأضاف في بيان للمناسبة، أن عدد الفلسطينيين في دولة فلسطين بلغ نحو 5.6 ملايين نسمة حتى نهاية عام 2025، منهم 3.43 ملايين في الضفة و2.13 مليون في غزة، وبين هؤلاء نحو مليوني نازح داخل القطاع جراء الحرب، و40 ألفا من مخيمات شمال الضفة جراء التوسع الاستيطاني والهجمات الإسرائيلية.
وأشار الإحصاء إلى أن عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الضفة بلغ 645 حتى نهاية 2025.
كما بلغ عدد المستوطنين في الضفة نحو 779 ألف مستوطن حتى نهاية 2024، يتمركز أكثر من 333 ألفا منهم في محافظة القدس.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية صادرت بين عامي 1967 و2024 نحو 14 ألفا و900 بطاقة هوية مقدسية، ما أدى إلى حرمان آلاف العائلات من حق الإقامة في القدس.
وتأتي فعاليات هذا العام وسط استمرار حرب الإبادة على غزة وتصاعد التوتر في الضفة، مع تأكيد فلسطينيين أن النكبة "ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة منذ عام 1948".