إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
انتقد حزب "الوسط" المصري تأخر رئيس الجمهورية محمد مرسي في تشكيل الحكومة الجديدة، محذرًا من سرعة انقضاء الوقت أمام خطة المائة يوم التي أعلنها الرئيس دون تحقيق نتائج ملموسة في الشارع.
ووصف عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء خطوات مرسي بـ"البطيئة"، وقال "مضى 15% من الفترة اللازمة لتقديم شيء ملموس للشارع المصري حيث لم يقدم مرسي شيئًا حتى الآن من برنامج المائة يوم الأولى، وهو ما قد يساهم في زيادة المظاهرات الفئوية خلال الفترة القادمة".
كما انتقد "طريقة تفكير مرسي في تشكيل حكومة تكنوقراط خاصة في المجال الاقتصادي ظنًا منه بأن حل المشكلات الاقتصادية من أولويات المرحلة"، معتبرًا "أن الأزمة السياسية هي الأكثر إلحاحًا بجانب الحرص علي تحقيق أهداف الثورة".
وقال نائب رئيس الوسط: "إن تأخر مرسي في تشكيل الحكومة والفريق الرئاسي سيضعف كثيرًا من موقفه"، محذرًا في الوقت ذاته من تداعيات ترك مرسي البلاد في زيارات خارجية قبل اتخاذ أي خطوات جادة نحو تشكيل الحكومة أو تسمية من ينوب عنه حال غيابه عن البلاد.
وأضاف سلطان "إن أمر البلاد يؤول للمجلس العسكري حال غياب مرسي نظرًا لأنه مازال شريكًا في الحكم من خلال توليه السلطة التشريعية وهو ما يمثل خطرًا".
كان من المتوقع بحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم الرئاسة ياسر علي أن يعلن تشكيل الحكومة والفريق الرئاسي نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن علي أكد في تصريحات صحفية الخميس الماضي أنه سيُعلن عقب عودة الرئيس من أديس أبابا التي يتوجه إليها الأحد 15 يوليو/تموز الجاري.
وبحسب مصادر مقربة من الرئاسة ومطلعة على هذا الملف فإن الرئيس مرسي سيحرص على الوفاء بتعهداته بشأن تشكيل فريق رئاسي وحكومة لا تقتصر على حزب الحرية والعدالة، حيث ينتظر أن يُعين نائب للرئيس من حزب الحرية والعدالة واثنان من خارجه بينهم قبطي من أبرز المرشحين له سمير مرقص، المفكر القبطي.
ومن أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الاقتصادي التكنوقراط محمود أبو العيون، غير أن أنباء غير مؤكدة تحدثت مؤخرًا عن تحفظ المجلس العسكري عليه بدون إبداء أسباب.
وطالب سلطان الرئيس مرسي بالاستعانة بقامات وطنية ولها قواعد شعبية عريضة تتمتع بذكاء سياسي حتى يتمكن من مواجهة المجلس العسكري وأدواته في كافة مؤسسات الدولة، وحذره من الاستعانة برجال النظام السابق.
وأمام مرسي، كما يقول سلطان، 3 أمور لزيادة دعمه الشعبي، هي العفو عن المعتقلين بعد محاكمتهم أمام القضاء العسكري، ودعم الفلاحين في بيع محاصيلهم الزراعية وسداد ما عليهم من أقساط، وكذلك تقنين أوضاع العاملين الذين يعانون خلافات مع أصحاب المصانع والشركات.
أم/أح/حم